أحد ركنيه من الصف الأول فما أذن المؤذن الظهر حتى ختمت ختمة وافتتحت في سورة البقرة ، فبينا أنا كذلك إذا برجل / قد دخل بيني وبين الصف الملاصق لي « 7 » فأحرم فاستحفيت « 8 » فعله وقلت : ما وجد هذا الرجل موضعا إلّا هاهنا [ قال ] « 9 » فأخذت نعلي وقمت [ حتى أتيت الركن الذي ] « 9 » قبالته من الصف نفسه فأحرمت فما آن لي أن أحرم وإذا بالرجل « 10 » قد أحرم إلى جانبي ، قال :
فقلت : هذا عجب ثم أخذت فيما كنت فيه ، فلما انقضت الصلاة عطف عليّ فقال : أتعرفني ؟ قلت : لا . قال : أنا الخضر ، قال : فاستبشرت به وسلّمت عليه ثم جعل يعظني ويوصيني بأشياء كان فيها : وعليك بخدمة اللّه في أرضه - يعني الصلاة - قال : ثم غاب عني فلم أره عشرين سنة ، قال : فإني لجالس بعد عشرين سنة في الجانب الشرقي من الجامع إذ أقبل إليّ ، فسلّم عليّ وسلمت عليه ثم جلس إليّ وجرت بيننا أحاديث ، فقلت له : بعد عشرين سنة ؟ فقال : إني خشيت عليك « 11 » الفتنة . ثم جعل « 12 » يحدثني حتى خرج أبو عبد الملك مروان بن نصرون المتعبد ( من شق الجامع ) « 13 » يريد الخروج فقال لي :
هذا أبو عبد الملك وأنا أذهب إليه ، فودّعني ثم قام ، فأتبعته بصري حتى لقي أبا عبد الملك فسلّم عليه ثم مضى معه حتى خرجا جميعا من الجامع .
/ قال ابن قطانية : ثم لقيني بعد ذلك أبو عبد الملك مروان فسلّم عليّ وقال لي : يا ابن قطانية يسلّم عليك الخضر - عليه السلام - فيكون ردّك عليه كما رأيت ، فقلت له : اعذرني فما علمت [ انه الخضر ] « 14 » .
هامش
( 7 ) في ( ق ) : بي
( 8 ) استحفى عن الشيء : بالغ في الاستخبار عنه .
( 9 ) زيادة من ( ب )
( 10 ) في الأصلين : إلا وإذا بالرجل
( 11 ) في ( ب ) : عليه
( 12 ) في ( ب ) : جلس
( 13 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . والشق : النصف والجانب ( المعجم الوسيط ) وفي الأصل :
مسقف بدون اعجام . ولم نقف لها على معنى .
( 14 ) زيادة يقتضيها السياق .