بلاغ الفتى « 33 » فقال له بالصقلبية « 34 » : إني أرى هذا الرجل - يريد ابن البناء - يستحق أن تنزع قلنسوة القاضي - يعني ابن عبدون - وتجعل على رأسه . ثم بعد ذلك ضمّه [ إبراهيم ابن أحمد ] « 35 » إلى كتابة قاضيه عيسى بن مسكين .
ومنهم « 1 » :
194 - عبد اللّه بن محمد الأعمش « 2 » الطرابلسي المتعبد ، يعرف بالعازب « * » .
كان من فضلاء المؤمنين وخيار المتعبدين ، روى عن جماعة من العلماء . قال ربيع القطان : قال لي عبد اللّه المشهور بالعازب : كان عندنا رجل يقال له أبو القاسم الأندلسي « 3 » صحب النساك والصالحين ، طريقة الفقراء الصادقين وساح في طلب الأولياء - قال عبد اللّه : وهو ترب « 4 » صاحبك علي بن زكرون « 5 » إلى طريق
هامش
( 33 ) أحد فتيان إبراهيم بن أحمد وغلمانه المقربين ، يبدو من النصوص المتوفرة لدينا عنه أنه كان ينزل عند الأمير منزلة الوزير ، كان حيا سنة 267 ، وهي السنة التي أرجع فيها ابن طالب إلى منصب القضاء بسعي بلاغ هذا وتحريضه . والراجح أنه قتل سنة 279 لأن ابن عذارى يخبرنا أن إبراهيم بن أحمد قتل في هذه السنة جميع فتيانه واستخدم عوضا عنهم السودان ، البيان 1 : 117 ( حوادث 267 ) ، 122 - 123 ( حوادث 279 ) ، طبقات الخشني 140 .
( 34 ) هي ما يعرف ب « اللسان اللاطيني المؤخر »La Iangue Romaneكما يرى المرحوم ح . ح .
عبد الوهاب ، الورقات 1 : 200 .
( 35 ) زيادة من طبقات الخشني .
( * ) عرف به الأستاذ طاهر احمد الزاوي في اعلام ليبيا ، ص : 193 تعريفا موجزا نقلا عن « رياض النفوس » .
( 1 ) الأولى أن يقول : ومنها ، عطفا على قوله في صدر ترجمة ابن البناء ومن هذه الطبقة لذلك لا يصح تاريخ وفاته سنة 306 كما فعل الأستاذ الزاوي ، وإذا اتبعنا سياق الوفيات تكون سنة 307 لا سنة 306 .
( 2 ) في ( ب ) : بن الأعمش
( 3 ) في ( ق ) : الأندسلي ، والمثبت من ( ب )
( 4 ) في الأصلين : طرب ، والترب المماثل في السن
( 5 ) في ( ق ) : غير معجمة . وفي ( ب ) : زركون ، وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن زركون فقيه مالكي ومحدث زاهد طرابلسي ، روى عنه جماعة من علماء إفريقية ومصر والأندلس ، توفي سنة 370 ، المدارك 4 : 537 - 538 ( ط . بيروت ) .