الشاب ؟ فقيل له : خرج . قال خلف السرتي « 24 » : فلحقته وأدركته وأمسكته حتى ( أتى ) « 25 » سعيد بن إسحاق وجعل يعتذر إليه ويقول له : يا هذا ( إننا ) « 25 » أشغلنا « 26 » عنك ونسيناك ولكن خذ هذه الصّرة ، وأخرج صرة فيها دراهم من جيبه ، فقال له الشاب : أنا مستغن عنها ، فألحف عليه « 27 » وألح في أن يأخذها ، فقال له : مالي إليها حاجة ، فقال له سعيد « 28 » : / ما نرى معك شيئا « 29 » يغنيك عنها ، فمدّ الشاب يده إلى الرمل ، فأخذ منه قبضته فإذا هو « 30 » ذهب يلوح في يده ، فبهت سعيد بن إسحاق ثم ألقاه الشاب ومضى ، ونحن ننظر إليه فكان سعيد يقول : إني لمحروم إذ لم أقل له ادع لي « 31 » دعوة . قال خلف السرتي : فأنا ألزم القعود في هذه الرملة ، وأحبها وكان أبدا يجلس فيها .
وسمع « 32 » بعض الشيوخ سعيد بن إسحاق يبكي الليل كله في ليلة باردة جدا حتى أصبح ، فقال له - أصلحك اللّه - : سألتك باللّه ما أبكاك في هذه الليلة بخلاف العادة ؟ فقال له : نعم ، تفكرت في فقراء أمة « 33 » محمد صلّى اللّه عليه وسلم في ( هذه ) « 34 » الليلة الباردة فبكيت رقّة لهم .
قال « 35 » بعض أهل التاريخ : أتى « 36 » نواتية لإبراهيم ( الأمير ) « 37 » فأرادوا النزول في قصر « 38 » الطوب وكان في القصر في ذلك الوقت سعيد بن إسحاق وأبو يونس
هامش
( 24 ) في ( ب ) : قال له خلف السرتي فلحقه
( 25 ) سقطت من ( ب )
( 26 ) في ( ب ) : شغلنا
( 27 ) في ( ب ) : به
( 28 ) في ( ب ) : فقال له إسحاق
( 29 ) في ( ب ) : شيء
( 30 ) في ( ب ) : هي
( 31 ) في ( ب ) : إذا لم يدع لي
( 32 ) الخبر في المدارك 4 : 410 وأسنده عن بعضهم
( 33 ) في ( ب ) : آل . وأثبت الناسخ هذه الرواية في المتن ، وأشار أن في نسخة أخرى : أمة .
( 34 ) سقطت من ( ب )
( 35 ) الخبر في المعالم 2 : 256 وأسنده ابن ناجي إلى المالكي .
( 36 ) في الأصلين : أتو
( 37 ) سقطت من ( ب )
( 38 ) في ( ق ) والمعالم : بقصر