ذكر من كان في هذه الطبقة من المتعبدين والزاهدين الخائفين والوجلين المشفقين رضي اللّه عنهم أجمعين
138 - ومنهم أبو خلف الخياط « * » واسمه مطروح بن قيس ، رضي اللّه تعالى عنه .
كان « 1 » فاضلا جليلا مشهورا « 2 » بالعبادة والاجتهاد . سمع من البهلول ، وسمع من الفضيل ، وصحب جماعة من العلماء والمتعبدين .
وذكر « 3 » [ عن ] « 4 » حمديس أنه قال : « إن كان لا يدخل الجنة إلا مثل أبي خلف الخياط وحمدون بن العسا [ ل ] « 5 » فما أقل من يدخلها » .
قال سليمان بن سالم : « رأيت في المنام كأني أتيت إلى أبي خلف الخياط ، فوجدته عند مسجده ، فإذا بهاتف يقول لي : « هذا أبو خلف الخياط ، من نقل عنه حديثا واحدا دخل الجنة » . قال سليمان : « فأصبحت ، فغدوت على أبي خلف فجلست إليه فسمعته يقول : « من تعبد للّه « 6 » عزّ وجل بعبادة ثم تركها ملالة مقته اللّه تعالى » فكتبت ذلك . ثم سمعته يقول : « دخل [ على ] « 7 » معاذ بن جبل وهو يبكي ، فقيل له : « ما يبكيك ؟ » فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « 8 » : « إن الرياء شرك » .
هامش
( * ) مصادره : معالم الايمان 2 : 109 - 111 ، البيان المغرب 1 : 113 ، [ وفيات 246 ] .
( 1 ) النصّ في المعالم 2 : 110 نقلا عن المالكي .
( 2 ) في الأصل : حميدا مشتهرا . والمثبت من ( م ) والمعالم .
( 3 ) النصّ في المعالم 2 : 110 .
( 4 ) زيادة من ( م ) .
( 5 ) في ( م ) الغسال . أوله غين معجمة . وعنها أكملنا الاسم . ومن ترجمته التي تلي هذه مباشرة .
( 6 ) في الأصل : من يعبد اللّه . وقوّمها ناشر الطبعة السابقة : من [ كان ] يعبد اللّه . بإضافة لفظ « كان » . والمثبت من ( م ) والمعالم .
( 7 ) زيادة من ( م ) والمعالم .
( 8 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه 2 : 1320 - 1321 ( رقم 3989 ) عن عمر بن الخطاب -