[ موسى بن معاوية ] « 42 » عن ابن عبد الحكم أنه قال : « كان ابن القاسم يصوم الدهر كله » .
وروى عنه « 44 » [ أنه ] « 45 » قال « 46 » : « ذكر لي رجل بخراسان ، فأتيته فأصبته في المسجد يحدث ، [ فسلّمت عليه ] « 45 » ، فقال [ لي ] « 45 » : « من أين الرجل ؟ » فقلت :
« من المغرب » فقال : « من أي موضع ؟ » فقلت : « من القيروان » قال : « ومن لقيت ؟ » قلت : « الفضيل ووكيعا وأبا معاوية « 47 » الضرير » فقال لي : « ما أظنك تريد بهذا اللّه عزّ وجل ، أما كان يكفيك أن تجعل أحدهم لدينك ؟ ولكنك أردت أن تقدم بلدك فتقول : لقيت فلانا وفلانا . واللّه لا أسمعتك « 48 » إلا ثلاثة أحاديث لعنائك ! » . فأخذت كتبه ، فانتخبت منها ثلاثة أحاديث رويتها عنه ، ثم خرجت من الغد إلى جرير بن عبد الحميد [ الضبي ] « 49 » .
وهذا إشفاق من الرجل على موسى خيفة أن تؤديه رغبته في كثرة الرواية إلى أن يروي عن الضعيف والمتروك ، كما قال مالك ، رحمه اللّه تعالى ، لولدي « 50 » أخيه وهما أبو بكر وإسماعيل ابنا أبي أويس لما رأى حرصهما على كثرة « 51 » الرواية « 52 » : « إن أردتما أن ينفعكما اللّه عزّ وجل [ به ] « 53 » فأقلّا منه وتفقها » .
وقال سحنون « 54 » : « كنا نرابط بالمنستير في شهر رمضان ، وكان موسى أكثرنا صلاة « 55 » فإذا كانت ليلة سبع وعشرين من رمضان / طبقها من أولها إلى آخرها « 56 » ، فإذا
هامش
( 42 ) ما بين المعقفين أضفناه للسياق إذ النص يفيد ان المؤلف يسند أقوالا مسندة عن موسى بن معاوية الصمادحي تتعلق بشيخه عبد الرحمن بن القاسم .
( 44 ) أي موسى بن معاوية الصمادحي .
( 45 ) زيادة من ( م ) والمعالم .
( 46 ) الخبر في المعالم 2 : 56 - 57 .
( 47 ) في الأصل : ووكيع وأبو معاوية . والاصلاح من ( م ) والمعالم .
( 48 ) في الأصل : أسمعك . والمثبت من ( م ) والمعالم .
( 49 ) زيادة من ( م ) والمعالم .
( 50 ) في الأصول : لأولاد . والمثبت من المعالم .
( 51 ) في الأصل : كثر . والمثبت من ( م ) والمعالم .
( 52 ) النصّ في المدارك 3 : 155 ( ترجمة أبي بكر بن أبي أويس ) .
( 53 ) زيادة من المدارك . وهو يقصد الحديث وروايته .
( 54 ) الخبر أوله في الطبقات ص 107 وهو بتمامه في المدارك 4 : 94 والمعالم 2 : 51 - 52 .
( 55 ) كذا في الأصول والمعالم . وجاءت العبارة في الطبقات : « ومعنا جماعة من أصحابنا » ، فكان موسى بن معاوية أطولهم كلهم صلاة وأدومهم عليها .
( 56 ) هنا تنتهي رواية الطبقات .