منها أربع « 124 » : فبعثت بواحدة إلى ابني محمد ، وواحدة إلى ابنتي خديجة ، وأخرى إلى كذا ، وأكلت أنا واحدة » .
وكان « 125 » يبعث في كل يوم إلى معتب بن [ أبي ] الأزهر « 126 » يشتري له ربع رطل لحما « 127 » ليفطر عليه ، ثم استكثره وتركه اقتداء منه بالصالحين .
ولقد كان يتصدق على الرجل الواحد بالمال الكثير الذي تجب فيه الزكاة .
ولقد حدث « 128 » سعيد بن عباد المعروف بالمزغلة صاحب سحنون ، قال : قال لي سحنون يوما ، وقد خلا معي : « يا سعيد ، أليس أنا إمامك ؟ » فقلت : « نعم ، أصلحك اللّه » فقال : « أو تقبل قولي ؟ » فقلت : « وكيف لا أقبل قولك ولو لم أقبل قولك لم أختلف [ إليك ] « 129 » » قال : فقال لي : « هذا قولي ويميني » وحلف لي باللّه ، وأراني صرة في يده ، وذكر أن فيها ثلاثين دينارا وقال : « ما هي مال سلطان ولا من تاجر ولا من وصية « 130 » ، وما هي إلا من ثمن ثمرة غرستها « 131 » بيدي ، فخذها تتقوّ بها على أمر آخرتك ودنياك » قال : فقلت له : « أنا عنها غني » - قال [ محمّد ] « 132 » : « [ و ] هو واللّه كان محتاجا إلى خروبة » - . قال : فقال [ لي ] « 133 »
هامش
( 124 ) في الأصل : أربعة .
( 125 ) النصّ في المدارك 4 : 55 .
( 126 ) جاء اسمه في الأصل مهملا . وقرأه ناشر الطبعة السابقة : مغيث . وضبطناه اعتمادا على ترجمته ومنها أكملنا لقبه . وهو من أصحاب سحنون ، وقريب في السن منه . توفي سنة 255 أو 254 . المدارك 4 : 232 .
( 127 ) في الأصل : ربع الربع لحما . والكلمة الأخيرة جاءت في الهامش وأشير إليها بعلامة إلحاق .
وأخذنا برواية المدارك .
( 128 ) الخبر في المدارك 4 : 230 - 231 ترجمة سعيد بن عياد المعروف بمرغلة وأسنده عياض عن أبي العرب .
( 129 ) موضع محو بالأصل أكملناه من المدارك .
( 130 ) عبارة المدارك : ما هي من سلطان زلا تجارة ولا وصية .
( 131 ) عبارة الأصل : ولا هي من ثمن ثمرة أبعتها تعظيما ( ؟ ) غرستها بيدي . وجاءت العبارة في المدارك :
وما هي إلا من ثمرة شجرة غرستها بيدي وقد حاولنا التوفيق بين النصين .
( 132 ) لم يبق من هذا الاسم سوى الحرف الأول والثاني منه فقط « مح » ولما كان النصّ في المدارك مسندا عن أبي العرب فقد رجّحنا أن يكون صاحب هذه الجملة الاعتراضية هو محمد بن أحمد بن تميم .
( 133 ) موضع محو بالأصل .