له ، فإذا مرّ بشيء ينكره أصلحه . ثم قال لي : « ادفعه إليه » . فقلت له : « اطبع عليه ، أصلحك اللّه ، فإنها أحكام المسلمين » فقال لي : « ما لي خاتم ، إنما الخاتم لثلاثة « 6 » : لتاجر أو قاض أو سلطان » فمضيت بالكتاب إلى ابن غانم غير مختوم .
قال حاتم « 7 » : وأكلت مع مالك ، فرأيته يأكل بثلاث أصابع .
وكان يروي عن مالك غرائب لا يكاد يرويها عنه غيره :
لقد ذكر سليمان بن سالم بإسناد رفعه عن حاتم ، قال « 8 » : سمعت مالكا بن أنس يقول : « حياة الثوب طيه « 9 » وعيبه قصر أكمامه » .
وعنه قال : حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة « 10 » عن أبي هريرة قال « 11 » : « باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة » . وسمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا جاء الموت طالب [ العلم ] « 12 » ومات على حاله فهو شهيد » .
هامش
( 6 ) في الأصول : لثلاث .
( 7 ) النصّ في المدارك 3 : 316 والمعالم 1 : 315 .
( 8 ) المدارك 3 : 38 . والمعالم 1 : 314 .
( 9 ) في الأصل : طيبه . والإصلاح من ( م ) والمدارك والمعالم . وجاء الشطر الأول من هذا القول في المقاصد الحسنة ص 278 ( رقم 667 ) بلفظ : « طي القماش يزيد في زيّه » وتكلّم عن طرقه ورواياته المختلفة . ولم يذكر شطره الثاني . وينظر كشف الخفاء 2 : 62 . ( رقم 1679 ) .
( 10 ) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف من فقهاء التابعين ومحدثيهم . تقدّم تعريفنا به في الحواشي .
( 11 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم 1 : 30 - 38 وقد علّق عليه في المرة الثانية : « . . . وفي إسناده اضطراب لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيّب عن ابن عباس ، ومنهم من يجعله عن سعيد عن أبي هريرة وأبي ذرّ ، ومنهم من يرسله عن سعيد . والفضائل تروى عن كلّ أحد ، والحجة من جهة الإسناد إنمّا تتقصّى في الأحكام وفي الحلال والحرام » .
( 12 ) زيادة من ( م ) والمعالم وجامع بيان العلم .