فخرج إليهم حبيب ، فقاتلهم ] « 27 » / فهزم هو ومن معه من عسكره ، فلما صار إلى مدينة القيروان أمر أبو كريب « 28 » بقتالهم ، فاجتمع إلى أبي كريب أهل البصائر وخرجوا لقتالهم ، إذ كانوا يستحلون سفك دماء المسلمين ، واجتمع إليه من الناس ألف رجل وتخاذل الباقون من أهل القيروان ، فالتقوا على الوادي المعروف « بوادي أبي كريب » « 29 » ، فسمّي به إلى اليوم ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل أبو كريب وجميع من معه ، رحمة اللّه عليهم . وذلك سنة تسع وثلاثين ومائة .
72 - ومنهم يزيد بن الطفيل القاضي « * » واسمه عبد اللّه بن عبد الرحمن [ بن الطفيل ] « 1 » واشتهر وعرف بيزيد بن الطفيل .
وكان من فضلاء المؤمنين . روى عن علقمة بن وقاص الليثي .
روى ابن أنعم عن ابن الطفيل ، قال : « سمعت علقمة بن وقاص يقول : سمعت عمر بن الخطاب ، رضي اللّه تعالى عنه ، يقول : « استقبلوا الشمس بجباهكم فإنها حمّامات « 2 » العرب » .
وسبب توليته القضاء أنه قدم إلى القيروان وزير « 3 » للخليفة فدخل المسجد الأعظم ، فرأى حلقة عظيمة وفيها شاب كلما اختلف اثنان ممن حضر الحلقة رجعا « 4 » إليه وصدرا عن رأيه ، فقال الوزير : « من يكون هذا ؟ » فقيل له : « هذا يزيد بن الطفيل . فرجع الوزير إلى الخليفة ، فبينا هو يوما بين يدي الخليفة إذ ذكر قاضيا
هامش
( 27 ) زيادة من ( م ) والمعالم .
( 28 ) في الأصول : أبا كريب . والمثبت من المعالم .
( 29 ) عرف الدباغ : بهذا الوادي بقوله : « جوفي القيروان على طريق تونس » وزاد ابن ناجي في التعريف به : « المعروف اليوم ( القرن 9 ه . ) بوادي السراويل » المعالم 1 : 229 .
( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 33 - 34 ، طبقات الخشني ص 234 ، تاريخ إفريقية والمغرب ص 167 - 168 .
( 1 ) زيادة من ( م ) .
( 2 ) كذا في الأصول . وفي الطبعة السابقة : حجامات . ولم يذكر الناشر مستنده كما لم نجد لأي من الروايتين سندا في الآثار التي أمكننا الاطلاع عليها والمروية عن عمر بن الخطاب .
( 3 ) في ( ب ) والمطبوعة : وزيرا . والاصلاح من ( م ) .
( 4 ) في ( ب ) والمطبوعة : رجع . والمثبت من ( م ) .