تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

ذكر الطبقة الثانية من فقهاء مدينة القيروان وما يليها من البلدان ومحدثيهم وعبادهم ونساكهم

[ الطبقة الأولى ]

67 - منهم أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري « * » الشعباني « 1 » قاضي إفريقية ، رضي اللّه تعالى عنه .

كان من جلة المحدثين منسوبا إلى الزهد والورع ، صلبا في دينه ؛ متفننا في علوم شتى . وكان أول مولود ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية . روى عن جماعة من التابعين تقدم ذكرهم ، وكان مشهورا ، أدخله المؤلفون في كتبهم « 2 » . وكان سفيان الثوري يعظمه ويعرف حقه . وزاره سفيان بمكة ؛ وذلك ما حدثنا به عن ابن وهب ، قال : خرجت إلى مكة في أول حجة حججتها وأنا صرورة ، وكان بها ابن أنعم . وكنت آتيه فأسمع منه . فكنت عنده ذات يوم فإذا برجل يستأذن عليه بالباب فقال : « انظروا من بالباب » ، فخرج رجل - أو قال : خرجت أنا - فقالوا : « رجل عليه أطمار » فقال : « ائذنوا له » ؛ فلما دخل قام إليه عبد الرحمن ولقيه بالبشر والسلام ، وأسند إليه حديثه وجرت بينهما مواعظ ومذاكرة ، فلما خرج الرجل قلت لمن بالحضرة من الطلبة : « من هذا الذي فعل به
هامش
( * ) مصادره : طبقات خليفة 296 ، التاريخ الكبير ج 3 ق 1 : 283 ، الجرح والتعديل ج 2 ق 2 : 234 - 235 ، طبقات أبي العرب ص 27 - 33 ، المجروحين 2 : 50 - 51 ، تاريخ إفريقية والمغرب ص 163 - 168 ، تاريخ بغداد 10 : 214 - 218 ، الإكمال 3 : 312 ، 4 : 546 ، اللّباب 2 : 197 - 198 ، معالم الإيمان 1 : 228 - 237 ، البيان المغرب 1 : 80 ( وفيات 162 ) ، الكاشف 2 : 164 ، ميزان الاعتدال 2 : 561 - 564 ، تهذيب التهذيب 6 : 173 - 176 ، تقريب التهذيب 1 : 480 ، حسن المحاضرة 1 : 275 . ( 1 ) في الأصول : السفياني . والمثبت من الاكمال والتهذيب . ( 2 ) تراجع أمثلة من ذلك في جامع ابن وهب 1 : 50 ، 102 ، 114 . وأشار ابن حجر في التهذيب عند التعريف به ، إلى من خرج له من أصحاب الكتب الستة وهم : البخاري في الأدب المفرد وأبو داود في سننه والترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه .