ابن وهب : ذكر في « جامعه » ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل المعافري ، عن عبد اللّه بن عمرو ، أنه قال : « [ من قال ] « 4 » حين يستنبه من نومه : « الحمد للّه الذي أحيا نفسي بعد موتها ، إن ربي على كل شيء قدير » ، كان كيوم ولدته أمه » .
ابن وهب : وسأل رجل أبا قبيل عن القدر ، فقال أبو قبيل : « لأنا في الإسلام أقدم منه ، فدين أنا في الإسلام أقدم منه ، لا خير فيه » .
عن ضمام بن إسماعيل ، قال : كان أبو قبيل إذا صلّى الصبح جلس في مصلّاه الذي صلّى فيه حتى تطلع الشمس وترتفع ، فيركع ما بدا له ثم يخرج فإذا قام على باب المسجد رفع يديه ثم يستقبل القبلة بباطن كفيه « 5 » حذو منكبيه ، ثم يقول :
أعوذ بالذي
( يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً )
« 6 » ثم يدعو دعاء كثيرا ، ثم يقول في آخر دعائه :
« اللهم لا تقصر بي عن الأخيار ، ولا تجعلني مع الأشرار ، وأسألك ألا تبقي أحدا من أهله ولا ولده إلا قدمته بين يديه « 7 » ، ولا أترك دينارا ولا درهما ولا دنيا « 8 » » .
قال ضمام : وكانت داره تسمى « اللفيف » « 9 » من كثرة من كان فيها من أمهات أولاده وغير ذلك ، فماتوا كلهم حتى لم يبق منهم أحد ، ولم يترك شيئا من الدنيا إلا قطيفة وفراشا وسلاحا ؛ وكان من تواضعه يلي الشراء من السوق بنفسه ، وكان لا يدع أن يصوم يوم الاثنين والخميس .
هامش
- [ خطأ ] . توفي . وقد رأينا الاستغناء عن جميع الألفاظ الزائدة واكتفينا بالنصّ كما رواه ابن ماكولا وابن حجر عن ابن يونس .
( 4 ) زيادة من ( م ) .
( 5 ) عبارة الأصل : ثم يستقبل بباطن كيفه القبلة . والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) سورة فاطر آية 41 .
( 7 ) يريد : أهلي . . . ولدي . . . يديّ .
( 8 ) كذا في الأصل . وفي المطبوعة : دينا .
( 9 ) اللفيف : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، أو من أخلاط شتّى ، فيهم الشريف والدنيء ، والمطيع والعاصي والقوي والضعيف . وفي التنزيل العزيز .( جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً )مجتمعين مختلطين ( المعجم والوسيط : لفف ) .