وذكر « أبو العرب بن تميم » بخطه « 9 » أن رويفع بن ثابت هذا دخل إفريقية في زمن موسى بن نصير في حاجة « 10 » ، فلما فرغ من حاجته وبرز للخروج دخل على موسى ابن نصير فقال : « إني رأيت أن عليّ حقا أن أودّك « 11 » وأذكر لك شيئا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أرغبك به في فعل الخير وكثرة الصدقة والمعروف ، وذلك أنه اتصل بي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « 12 » : « المعروف من أبواب الجنة وهو يمنع « 13 » مصارع السوء » .
وتوفي « 14 » رويفع بن ثابت سنة ثلاث وخمسين « 15 » « ببرقة » وهو أمير عليها لمسلمة ابن مخلّد الأنصاري أمير مصر ، وقبره معروف بها إلى اليوم . وكان قد اندرس ثم وجد بعد ذلك عند رأسه بلاطة مكتوب فيها : « هذا قبر رويفع بن ثابت الأنصاري » .
قال أبو سعيد بن يونس : كانت لرويفع بالمغرب وإفريقية ولايات وفتوحات ، وشهد أيضا فتح مصر واختط بها ، ومنزله قائم بحاله إلى اليوم في زقاق « بني حسنة » « 16 » .
هامش
( 9 ) كذا وهذا النصّ لا يوجد في كتاب الطبقات المطبوع ، فلعله منقول عن بعض كتب أبي العرب التاريخية الأخرى . وهي كثيرة . ونستغرب أن ينقل أبو العرب مثل هذا الخبر مع معرفته بالأخبار وتحققه وتضلعه في علم الرجال - وخاصة من دخل إفريقية منهم - مع أن الثابت أن رويفع لم يلحق زمن موسى بن نصير . تراجع جريدة المراجع أعلاه .
( 10 ) في ( م ) : لحاجة .
( 11 ) في ( م ) أودعك .
( 12 ) الحديث في الفتح الكبير 3 : 258 وعزاه لأبي الشيخ .
( 13 ) رواية الفتح الكبير : يدفع .
( 14 ) النصّ في المعالم .
( 15 ) كذا في المعالم أيضا . وفي الإصابة وحسن المحاضرة « سنة ست وخمسين » ولم يؤرخه النووي واكتفى بقوله : « وهو آخر من توفي من الصحابة هناك » يعني في المغرب .
( 16 ) في المعالم : ابن حسنة . وينظر : فتوح مصر ص 109 . وهو ينسب لبني شرحبيل بن حسنة .