لأن أبا قحافة ، واسمه عثمان ، والد أبي بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة « 12 » وصحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ذكر أبو سعيد بن يونس أن عبد الرحمن دخل إفريقية ، ولم يذكر في أي جيش دخلها « 13 » .
9 - ومنهم أبو ذر الغفاري « * » ، واسمه جندب بن جنادة .
كان من كبار « 1 » الصحابة ، وكان كثير العزلة . ودخل إفريقية غازيا مع ابن أبي سرح ، وشهد مشاهدها ، وشهد فتح مصر واختط بها . توفي « بالربذة » « 2 » سنة إحدى وثلاثين « 3 » .
عن « 4 » إبراهيم بن الأشتر « 5 » عن أبيه قال : « لما حضرت أبا ذر « 6 » الوفاة بالربذة بكت امرأته ، فقال لها : « ما يبكيك ؟ » فقالت : « وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ، وليس لي ثوب يسعك كفنا « 7 » ، ولا لي طاقة بتغييبك في الأرض ؟ » ،
هامش
( 12 ) ينظر عن أبي قحافة وإسلامه ، أسد الغابة 3 : 581 - 582 .
( 13 ) ذكر أبو العرب ( الطبقات ص 14 ) : أنه دخل في الجيش الذي أرسله عثمان بن عفّان بقيادة ابن أبي سرح وذكره المالكي ( الرياض ص 16 ) ضمن الصحابة الدّاخلين في الغزو الأول .
( * ) مصادره : طبقات خليفة ص 31 - 32 ، الطبقات الكبرى 4 : 219 - 237 ، المعارف ص 252 - 253 ، فتوح مصر ص 284 - 286 ، مشاهير علماء الأمصار ص 11 - 12 ، حلية الأولياء 1 : 156 - 170 ، جمهرة الأنساب ص 186 ، الاستيعاب 1 : 252 - 256 ، 4 :
1652 - 1656 ، صفة الصفوة 1 : 584 - 600 ، أسد الغابة 1 : 357 - 358 ، 6 :
99 - 101 ، تهذيب التهذيب 2 : 229 - 230 ، معالم الايمان 1 : 85 - 91 ، الإصابة 4 :
62 - 64 ، حسن المحاضرة 1 : 245 .
( 1 ) في ( م ) : زهاد .
( 2 ) ينظر عنها معجم البلدان ( ربذة ) ، الروض المعطار ص 266 ، تهذيب الأسماء 3 : 131 .
( 3 ) في الإصابة 4 : 64 « وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين . وقيل في التي بعدها . وعليه الأكثر ( أي أكثر المؤرخين والرواة ) .
( 4 ) الخبر بهذا الاسناد في الطبقات الكبرى من طريقين ، ومسند أحمد . وحلية الأولياء 1 : 170 ، وصفة الصفوة 1 : 597 - 599 ، وكنز العمّال 15 : 283 - 284 . والمعالم .
( 5 ) في الأصل : بن أسيد . والاصلاح من المصادر .
( 6 ) في الأصل : أبو ذر . والاصلاح من المصادر .
( 7 ) في الأصل : كفن . والاصلاح من المصادر .