علىّ بن عيسى حتى واجهه بذلك . فقال علىّ بن عيسى : كذب علىّ وبهتنى ، وما خلق اللّه لما قاله أصلا ولا فرعا ، وعاون أبو علىّ بن مقلة نصرا الحاجب إلى أن كاد المكروه يتمّ على علىّ بن عيسى ، وهمّ المقتدر باللّه بأن يضر به بالسوط على باب العامّة بحضرة الفقهاء والقضاة وأصحاب الدواوين . فتوصّلت السيدة إلى كشف ما ادّعى عليه ، حتى وقفت على بطلانه ، وقررت ذاك في نفس المقتدر باللّه ، فزال ما كان اعتقده فيه .
وتقلّبت بعلىّ بن عيسى من بعد أمور قد ذكرناها فيما أوردناه من أخباره المنثورة وأخبار الوزراء .
وردّ إليه « 1 » في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة - في خلافة المتقى للّه وإمارة بجكم « 2 » ، ونظر أبى عبد اللّه الكوفي « 3 » - النّظر في المظالم ، فجلس لذلك ونظر في خصومات بين عوامّ ، وردّ ما يتعلّق بعامل وصاحب ديوان وجندىّ إلى أبى عبد اللّه الكوفي ، وبالحكم إلى الحكام .
فلما انهزم « 4 » أبو عبد اللّه البريدى من كورتكين « 5 » وتكينك ، وخلت الوزارة من ناظر فيها ومرسّم بها ، استدعى المتقى للّه أبا الحسن علي بن عيسى وأبا على عبد الرحمن أخاه وأمرهما بالنظر ، وكان أبو علي عبد الرحمن يدبّر الأعمال وعلىّ بن
هامش
( 1 ) انظر تجارب الأمم 6 / 18 .
( 2 ) انظر ترجمته في المنتظم 6 / 320 وقتل سنة 329 وقد كان أمير الجيش وكان يلقب أمير الأمراء قبل ملك منى بويه وانظر ابن الأثير حوادث السنوات 326 - 329 .
( 3 ) كان كاتبا لبجكم وكان إليه التدبير أكثر من الوزراء انظر ابن الأثير حوادث 329 .
( 4 ) انظر ابن الأثير حوادث 329 وتجارب الأمم 6 / 17 - 18 وانظر ابتداء حال البريدى وضبط اسمه والاختلاف فيه في ابن الأثير حوادث 316 .
( 5 ) في تجارب الأمم كورنكيج 6 / 17 أما في ابن الأثير فكالأصل .