الصابئة
في تفسير الآلوسي عند قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ »
قال : هم قوم مدار مذهبهم على التعصب للروحانيين واتخاذهم وسائط .
ولما لم يتيسر لهم التقرب إليها بأعيانها والتلقي منها بذواتها ، فزعت جماعة منهم إلى هياكلها ، فصابئة الروم مفزعها السيارات ، وصابئة الهند مفزعها الثوابت ، وجماعة نزلوا عن الهياكل إلى الأشخاص التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغنى عن أحد شيئا ، فالفرقة الأولى هم عبدة الكواكب ، والثانية هم عبدة الأصنام . وكل من هاتين الفرقتين أصناف شتى مختلفون في الاعتقادات والتعبدات . والإمام أبو حنيفة رضى اللّه عنه يقول : إنهم ليسوا بعبدة أوثان وإنما يعظمون النجوم كما تعظم الكعبة . وقيل :
هم قوم موحدون يعتقدون تأثير النجوم ويقرّون ببعض الأنبياء كيحيى عليه السلام .
وقيل : إنهم يقرون باللّه تعالى ، ويقرءون الزبور ويعبدون الملائكة ، ويصلون إلى الكعبة ، وقيل : إلى مهب الجنوب ، وقد أخذوا من كل دين شيئا .
أما الزمخشري في الكشاف فيقول : إنهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة .
وفي القاموس « الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام ، وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار .
ونقل شارح القاموس عن التهذيب أنهم قوم يشبه دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب ، ويزعمون أنهم على دين نوح وهم كاذبون ، قال شيخنا :
وفي الروض : أنهم منسوبون إلى صابئ بن لامك أخي نوح عليه السلام ، وهو اسم علم أعجمي . قال البيضاوي : وقيل : هم عبدة الملائكة . وقيل : عبدة الكواكب ،