النّعمة » وبهذا الإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يؤتى بعبد فيوقف بين يدي اللّه تعالى فيأمر به إلى النار فيقول : يا رب ، لم أمرت بي إلى النار ؟
فيقول : لأنك لم تشكر نعمتي . فيقول : يا رب ، أنعمت بكذا فشكرت بكذا .
فلا يزال يحصى النّعم ويعدّد الشّكر . فيقول اللّه عزّ وجلّ : صدقت عبدي ، إلّا أنك لم تشكر من أنعمت عليك على يديه » .
وانصرف ابن رشيد بالخبر إلى أبى الحسن ، وهو في مجلس أبى العباس أخيه ، وعرّفه ما جرى ، فاستحسن أبو العباس الحكاية عن عبيد اللّه ، وبعث إليه بصلة أوفر من صلة أخيه على يدي ابن رشيد . فحكى أنه لما أوصل ذلك إليه سرّ سرورا شديدا وكتب إلى أبى العباس :
شكري لك معقود بإيمانى * حكّم في سرّى وإعلانى
عقد ضمير وفم ناطق * وفعل أعضاء وأركان
قال : فقلت : هذا أحسن من الأول . فقال : أحسن منه ما سرقته منه .
قلت : وما هو ؟ قال : حدثني أبو الصلت الهروي بخراسان عن أبي الحسن الرضا عن أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم « 1 » عن الصادق « 2 » عن الباقر « 3 » عن السجّاد « 4 » عن السبط « 5 » عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام .
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الإيمان عقد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان » .
هامش
( 1 ) راجع ترجمة له في ابن خلكان وتاريخ بغداد 13 / 32 ومقاتل الطالبيين 499 توفى سنة 183 أو سنة 186 كما في مروج الذهب .
( 2 ) ترجمته في ابن خلكان وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مات سنة 148
( 3 ) هو محمد بن علي بن الحسين ترجمته في ابن خلكان مات سنة 113 .
( 4 ) المراد به علي بن الحسين ترجمته في ابن خلكان ، مات سنة 94 .
( 5 ) المراد به الحسين بن علي بن أبي طالب .