الوزير
في صبح الأعشى ج 5 ص 448 الوزير : هو المتحدث للملك في أمر مملكته .
واختلف في اشتقاقه :
فقيل : مشتق من الوزر بفتح الواو والزاي وهو الملجأ ومنه قوله تعالى :
« كَلَّا لا وَزَرَ »
« 1 » . سمى بذلك لأن الرعية يلجئون إليه في حوائجهم .
وقيل : مشتق من الأوزار وهي الأمتعة . ومنه قوله تعالى
« وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ »
« 2 » . سمى بذلك لأنه متقلد بخزائن الملك وأمتعته .
وقيل : مشتق من الوزر بكسر الواو وإسكان الزاي وهو الثقل . ومنه قوله تعالى :
« حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها »
« 3 » . سمى بذلك لأنه يتحمل أثقال الملك .
« ومثله ما قاله الثعالبي في كتابه تحفة الوزراء »
وقيل : مشتق من الأزر وهو الظّهر ، سمى بذلك لأن الملك يقوى بوزيره كقوة البدن بالظهر ، وتكون الواو فيه على هذا التقدير منقلبة عن همزة . وأول من لقب بالوزارة في الإسلام أبو سلمة حفص بن سلمان الخلّال وزير السفاح ، وإنما كانوا قبل ذلك يقولون : كاتب . ثم هو إما وزير تفويض وهو الذي يفوض الإمام إليه تدبير الأمور برأيه وإمضاءها على اجتهاده .
وإما وزير تنفيذ وهو الذي يكون وسيطا بين الإمام والرعايا معتمدا على رأى الإمام وتدبيره . وهذه هي التي كان أهل الدولة الفاطمية يعبرون عنها بالوساطة
وفي كتاب تحفة الوزراء للثعالبي : أنه مشتق من الإعانة لأن الوزير يعين الملك على ما هو بصدده من أعباء السياسة .
هامش
( 1 ) سورة القيامة 11
( 2 ) سورة طه 87
( 3 ) سورة محمد 4