فقال له أبو أحمد : يأمر لك الوزير بشئ وأصانعك عليه ! خذ المال وانصرف .
ولأبى الحسن بن الفرات :
خليلىّ قد أمسيت حيران موجعا * وقد بان شرخ « 1 » للشباب فودّعا
ولا بدّ أن أعطى اللذاذة حقّها * وإن شاب رأسي في الهوى وتصلّعا
إذا كنت للأعمال غير مضيّع * فما حقّ نفسي أن أكون مضيّعا
وحدث أبو علي بن مقلة قال : سمعت أبا الحسن بن الفرات يقول دفعات :
ما بخلت بشئ قطّ إلا ندمت على بخلى به .
ولابن بسام في أبى العباس أحمد وأبى الحسن علىّ ابني الفرات :
لي أحمدان لدنياى « 2 » وآخرتى * ولي عليّان فانظر من أعدّد لي
من خاتم الملك أضحى وسط خنصره * ومن علا كتفيه خاتم الرّسل
فللشفاعة حسبي أحمد وعلى « 3 » * وللمعيشة حسبي أحمد وعلى « 4 »
منهم باثنين ما حاولت يسهل لي * كما باثنين إن قصّرت يغفر لي
تشبّثت راحتى منهم بأربعة * في العسر واليسر والتّأميل والوجل
وله أيضا في هجائهم :
يا ربّ إنك عدل * على البريّة شاهد
بنو الفرات ثقال * وكلّهم لك جاحد
ثلاثة ليس فيهم * إلا ثقيل وبارد
يا رب إن كان لا بدّ من ثقيل فواحد
ولعبد اللّه بن المعتز إلى أبى العباس بن الفرات :
هامش
( 1 ) شرخ الشباب أوله وريعانه
( 2 ) يصح أن تمد أيضا فيقال دنيائى .
( 3 ) أحمد وعلى هما سيدنا محمد رسول اللّه وعلي بن أبي طالب .
( 4 ) أحمد وعلى هما ابنا الفرات .