4112 - أم شريك الدوسية
* من المهاجرات ، ذكرها المتأخر وأفردها عن العامرية ، وهي عندي المتقدمة ، وقيل : هي بنت جابر .
8010 - حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ ، ثنا أحمد بن فرج ، ثنا أبو عمر الدوري ، ثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : وقع في قلب أم شريك الإسلام فأسلمت وهي بمكة ، وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى نساء بني عامر بن لؤي ، وكانت تحت أبي العكراء الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها فقالوا : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ، ولكنا سنردك إليهم ، قالت : فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ، ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني قالت : فما أتت عليّ ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه ، قالت : فنزلوا منزلا ، وكانوا إذا نزلوا منزلا أوثقوني في الشمس واستظلوا ، وحبسوا عني الطعام والشراب ، فلا تزال تلك حالتي حتى يرتحلوا قالت : فبينا هم قد نزلوا منزلا فأوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها ، إذ أنا بأبرد شيء على صدري فتناولته ، فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ، ثم نزع مني فرفع ، ثم عاد فتناولته فشربت منه ، ثم رفع ثم عاد فتناولته أيضا ، فشربت منه قليلا ، ثم رفع قالت : فصنع بي مرارا ، ثم تركت فشربت حتى رويت ، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي ، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة ، قالوا لي : أتحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه ؟ ! قالت : قلت :
لا والله ما فعلته ولكنه كان من الأمر كذا وكذا ، قالوا : لئن كنت صادقة بما قلت ، لدينك خير من ديننا ، فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها ، فأسلموا عند ذلك ، وأقبلت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فوهبت نفسها له من غير مهر ، فقبلها ودخل عليها ، فلما رأى عليها كبرها طلقها .
* رواه محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي هريرة نحوه .
8011 - أخبرناه محمد بن يعقوب بن يوسف في كتابه ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : كانت امرأة من دوس يقال لها : أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلقيت رجلا من اليهود ، فقال : مالك يا أم شريك ؟ قالت : أطلب رجلا يصحبني إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فتعالي فأنا أصحبك ، فذكر الحديث مثله .