أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل ، أنها أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبي وأمي أنا وافدة النساء إليك ، وأعلم نفسي لك الفداء إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي ، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة ، فآمنا بك وبإلاهك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومفضى شهواتكم وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المريض وشهود الجنائز والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل ، وأن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أولادكم ، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال : « هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن في مسألتها عن أمر دينها من هذه ؟ » فقالوا : يا رسول الله ، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ، فالتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إليها فقال : « انصرفي أيتها المرأة ، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته تعدل ذلك كله » قال : فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا « 1 » .
3773 - أسماء بنت عمرو بن عدي السلمية الأنصارية
* شهدت النبي صلى اللّه عليه وسلم بالعقبة .
7556 - حدث حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منجاب ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني معبد بن كعب بن مالك ، بن أبي كعب القين ، أخي بني سلمة أن أخاه عبيد الله بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعب بن مالك حدثه وكان ممن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : فخرجنا وذكر قصة العقبة وبيعتهم قال : واجتمعنا بالشعب عند العقبة ونحن سبعون رجلا ومعهم امرأتان : نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني عامر ابن النجار ، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة ، وهي أم منيع ، فاجتمعنا بالشعب ننتظر النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، وذكر قصة العقبة والبيعة .
* رواه بعض المتأخرين من حديث البكائي عن محمد بن إسحاق ، فقال : عن
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 8743 ) ، وابن عبد البر في الاستيعاب ( 4 / 1787 - 1788 ) .