أبي سفيان وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش بن رياب الأسدي ، فهاجرت معه إلى الحبشة فقبض هناك وأقامت على إسلامها فزوجها النجاشي من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأصدق عنه أربع مائة دينار فقدمت عليه المدينة مسيره صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر « 1 » .
وتزوج حفصة بنت عمر بعد الهجرة بثلاث سنين وكانت عند خنيس بن حذافة السهمي فبعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى فمات بالمدائن ، وتزوج صفية بنت حييّ ابن أخطب لما افتتح خيبر وكانت قبله عند كنانة بن أبي الحقيق ، وتزوج جويرية بنت الحارث بن ضرار المصطلقي يوم المريسيع ، وكانت قبله عند ابن عمها صفوان ابن أبي الشفر وكانوا حلفاء أبي سفيان على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت خزاعة حلفاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فذلك قول حسان بن ثابت :
وحلف الحارث بن أبي ضرار * وحلف قريظة فينا سواء
فتزوجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وجعل صداقها عتق جماعة قومها ، وتزوج زينب بنت جحش بن رياب الأسدي بعد الهجرة بثلاث سنين ، وكانت عند زيد بن حارثة الذي أنعم الله عليه ورسوله ، وفيها نزلت هذه الآية لأنها كانت وقعت في نفسه عليه السلام فقالت عائشة ، وقال لها ناس من أهل العراق فقال : إن عندكم شيئا من كتاب الله لم يظهروه فقالت : لو كتم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شيئا من الوحي لكتم هذه الآية
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 37 ] الآية ، وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن يحيى الهلالية لما قدم مكة في العمرة الوسطى ، خطبها عليه العباس بن عبد المطلب فتزوجها بسرف - يعني بمنزل - .
7412 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن ، عن يعلى بن المغيرة ، عن ابن أبي رواد قال : دخل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على خديجة وهي في مرضها الذي توفيت فيه ، فقال لها : « بالكره مني ما الذي أرى منك يا خديجة وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا ، أما علمت أن الله عز وجل زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون » قالت : وقد فعل الله ذلك يا رسول الله ؟ قال : « نعم » ، قالت : بالرفاء والبنين « 2 » .
7413 - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، ثنا الوليد بن القاسم ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « بشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب » « 3 » .
هامش
( 1 ) ضعيف : وذلك لأنه مرسل .
( 2 ) ضعيف : لإرساله .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1888 ) .