محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس قال : ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسفره ، واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري وخرج لعشر مضين من رمضان ، قال ابن إسحاق : وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الّه صلى اللّه عليه وسلم فيما بين مكة والمدينة ، والتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما فقالت : يا رسول اللّه ! ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، قال : « لا حاجة لي بهما » ، قال : فلما خرج الخبر إليهما ومع أبي سفيان بنيّ له قال : واللّه لتأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رق لهما ، ثم أذن لهما ؛ فدخلا عليه فأسلما ، وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى منه :
لما أتت من بني عمي ململمة * تدعو إلى الحق عند الحق والكرم
هتفت : لبيك من داع وقلت له : * واها لذلك من داع ومن حكم
أكرم بقوم رسول اللّه شيعتهم * إذا تفرقت الأشياع في الأمم
يدعو إلى الحق ميمونا نقيبته * يجلو بضوء سناه داجي الظلم
6272 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا أبو جعفر بن النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه ، عن أبيه جابر قال : لما اجتلد الناس يوم حنين ، التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان ممن صبر يومئذ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان حسن الإسلام حين أسلم وهو آخذ بثغر بغلته فقال : « من هذا ؟ » ، قال : أنا ابن أمك يا رسول اللّه .
6273 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد ابن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، حدثني العباس بن علي أخبرني ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي سفيان بن الحارث حين قال ذلك : « ابن أمي وخير أهلي » « 1 » .
6274 - أخبرناه عن أبي عمرو بن حكيم قال : ثنا أبو حاتم قال : ذكر عبيد اللّه ابن موسى قال : قال الربيع بن حبيب : عن نوفل بن عبد الملك قال : كان عمر بن عبد العزيز في زمن الوليد على المدينة ، فأرسل إلى عبد الملك بن المغيرة الهاشمي ، فقال له : اعمل على الصدقة فقال : لا ، فقال : لم ؟ فقال : لأن أبي حدثني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) لم أهتد إلى من خرّجه مع كثرة المراجع بين يدي ، واللّه أعلم .