من اسمه مالك
2587 - مالك بن التّيّهان
* أبو الهيثم الأنصاري ، عقبي بدري ، شهد العقبة الأولى والمشاهد بعدها ، أول من بايع بالعقبة على الإسلام ، وهو نقيب القوم وخطيبهم ، صاحب الضيافة ؛ أضاف النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر ، حدث عنه أبو هريرة ، وابن عباس ، وابن عمر ، سكن المدينة حتى توفي بها في خلافة عمر سنة عشرين ، وقيل : استشهد بصفين ولا يصح ، لم يعقب .
6018 - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن يسار ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الشعبي ، وعن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن عقيل بن أبي طالب ، وعن محمد بن عبد اللّه بن أخي الزهري عن الزهري - قالوا : لما اشتد المشركون على النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لعمه العباس : « يا عم ! إن اللّه عز وجل ، ناصر دينه بقوم يهون عليهم رغم قريش غدا في ذات اللّه عز وجل » ، وذلك حين أمره اللّه عز وجل أن يعلن الدعاء ، فلقي الستة النفر الخزرجيين والأوس : أسعد بن زرارة وأبا الهيثم بن التيهان . . ، وذكرهم ، فلما بايعوه وأخذ مواثيقهم على البيعة والنصرة واشترط لهم الرضوان والجنة ، أقبل أبو الهيثم بن التيهان على أصحابه فقال : ألستم تعلمون أن هذا رسول اللّه إليكم ؟ فقد آمنتم به وصدقتموه ، قالوا : بلى ، قال : أو لستم تعلمون أنه في بلد اللّه الحرام ومسقط رأسه ومولده وعشيرته ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن كنتم خاذليه أو مسلميه يوما من الدهر لبلاء نزل بكم فالآن ؛ فإن العرب سترميكم فيه عن قوس واحدة ، فإن طابت أنفسكم عن الأنفس والأموال والأولاد في ذات اللّه فمالكم عند اللّه من الثواب خير من أنفسكم وأموالكم وأولادكم ، فأجاب القوم جميعا : لا ، بل نحن معه بالوفاء والصدق ، ثم أقبل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ! لعلك إذا حاربنا الناس فيك ، وقطعنا ما بيننا وبينهم من الجوار والحلف والأرحام ، وحملتنا الحرب على سبيسانها وكشفت لنا عن قناعها ، لحقت ببلدك وتركتنا وقد حاربنا الناس فيك ، فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : « الدم الدم الهدم الهدم » .
فقال عبد اللّه بن رواحة : خل بيننا يا أبا الهيثم حتى نبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسبقهم أبو الهيثم إلى بيعته فقال : أبايعك يا رسول اللّه على ما بايع عليه الاثنا عشر نقيبا من بني إسرائيل موسى بن عمران عليه السلام « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في كبيره ( 19 / 566 ) .