زيد بن حارثة ما أنزل ، فقال :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
[ الأحزاب : 5 ] ، ردّ كلّ أحد تبنّي من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يعلم أبوه ردّ إلى مواليه ، فجاءت سهلة بنت سهيل ، وهي امرأة أبي حذيفة ، وهي من بني عامر بن لؤي ، قالت : يا رسول اللّه ، كنا نرى سالما ولدا ، وكان يدخل عليّ وأنا فضل ، وليس لنا إلا بيت واحد ، فماذا ترى في شأنه ؟ فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فيما بلغنا - : « أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنك » .
وكانت تراه ابنا من الرضاعة ، فأخذت بذلك عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال « 1 » .
* رواه عبد الرزاق ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . حدثناه سليمان ، ثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق .
3455 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة أن القاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره أن عائشة أخبرته أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول اللّه ؛ إن سالما - لسالم مولى أبي حذيفة - معنا في بيتنا ، وقد بلغ ما يبلغ الرجال ، وقد علم ما يعلم الرجال ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أرضعيه تحرمي عليه » « 2 » .
* رواه عبيد اللّه بن أبي زياد القداح ، عن القاسم . ورواه يحيى بن سعيد ، وربيعة ، عن القاسم . ورواه عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم .
3456 - حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد اللّه ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعي ، سمعت عمرو بن دينار وكيل آل الزبير ، قال : حدثني شيخ من الأنصار ، عن سالم مولى أبي حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليجاءن بقوم يوم القيامة معهم حسنات مثل جبال تهامة ، حتى إذا جيء بهم ، جعل اللّه أعمالهم هباء ، ثم قذفهم في النار » .
قال سالم : بأبي وأمي يا رسول اللّه ، جلّ لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم ، فوالذي بعثك بالحق إني لأتخوف أن أكون منهم . قال : « كانوا يصومون ، ويصلّون ، ويأخذون هنة من الليل ، ولكن كان إذا عرض عليهم شيء من الحرام وثبوا عليها ، فأدحض اللّه أعمالهم » .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك ( 2 / 605 ) ، والشافعي في مسنده ( ص 307 ) ، وعبد الرزاق ( 13886 ) ، وأحمد ( 6 / 201 ) رقم ( 25691 ) ، وابن حبان ( 4215 - إحسان ) .
( 2 ) انظر السابق .