تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الصحابة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هشام بن سعد ، حدثني قيس بن بشر التغلبي قال : كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق ، فأخبرني أنه كان رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقال له : ابن الحنظلية ، وكان رجلا متوحدا قلّما يجالس الناس ، إنما هو صلاة ، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتهليل حتى يأتي أهله ، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء فسلّم ، فقال له أبو الدرداء : كلمة ينفعنا اللّه بها ولا تضرك ، قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية ، فقدمت ، فجاء رجل فجلس في المجلس الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لرجل إلى جنبه : لو رأيتنا حين لقينا العدو وطعن فلان فلانا ، فقال : خذها وأنا الغلام الغفاري ، كيف ترى ؟ قال : ما أراه إلا قد بطل أجره ، قال آخر : ما أرى بذلك بأسا ، فتنازعوا في ذلك حتى سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « سبحان اللّه ! لا بأس أن يؤجر ويحمد » قال : فسرّ بذلك أبو الدرداء ، وجعل يقول : أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فجعل يقول : نعم حتى إني لأقول وهو يرفع إليه رأسه ليركبنّ على ركبتيه . فمرّ بنا يوما آخر ، فسلم ، فقال أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن المنفق على الخيل في سبيل اللّه كالباسط يديه بالصدقة ولا يقبضها » قال : فمر بنا يوما آخر ، فسلم ، فقال : له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نعم الرجل خريم الأسدي ، لولا طول جمّته وإسبال إزاره » فبلغ ذلك خريما فأخذ بشفرة ، فقطع جمته إلى أذنيه ، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه . قال : ثم مر بنا يوما آخر ، فسلم ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم قادمون غدا على إخوانكم ، فأصلحوا حالكم ، وأصلحوا لباسكم ، حتى تكونوا كالشامة في الناس ، إن اللّه لا يحب الفحش ولا التفحش » « 1 » . * رواه الليث بن سعد ، وابن لهيعة ، وأبو عامر العقدي ، وابن وهب ، والوليد بن مسلم في آخرين ، عن هشام ، وقيس بن بشر كان يسكن قنسرين . 3304 - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام ابن عمار ، ثنا محمد بن شعيب ، أخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه ، قال : قدم أبو كبشة السلولي دمشق ، فسأله عبد اللّه بن عامر اليحصبي : ما الذي أقدمك ، لعلك أردت أن تسأل أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : واللّه ما أسأل أحدا شيئا بعد الذي حدثني سهل بن الحنظلية ، قال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتاه عيينة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، فسألا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما ، فأمر لهما بشيء لا أدري ما هو ، فأقبل معاوية رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4089 ) ، وابن أبي شيبة ( 33580 ) ، وابن أبي عاصم في الجهاد رقم ( 244 ) ، والطبراني في كبيره ( 6 / 5616 ، 5618 ) .