رسول اللّه ؛ إنه كان يستقبل الكعبة في الجاهلية ، ويقول : إلهي إله إبراهيم ، وديني دين إبراهيم . ويسجد . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يحشر ذاك أمّة وحده ؛ بيني وبين عيسى ابن مريم عليه السلام » « 1 » .
1004 - زيد بن حارثة بن شراحيل
* ابن كعب بن عبد العزّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر ابن عبد ودّ عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الات بن رفيدة بن كلب بن وبرة بن الحارث بن قضاعة .
ويقال : إن أمّه سعادة بنت زيد ، من طيّئ ، يكنى : أبا أسامة ، رآه النبي صلى اللّه عليه وسلم واقفا بالبطحاء ينادى عليه للبيع ، فأتى خديجة فذكر ذلك لها ، فاشتراه من مالها فوهبته للنبي عليه السلام فأعتقه .
وقيل : بل قدم به حكيم بن حزام من الشام وصيفا ، فاستوهبته منه عمته خديجة بنت خويلد - وهي يومئذ عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فوهبه لها ، فوهبته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكبر منه بعشر سنين ، فأعتقه وتبنّاه ، ونزل فيه :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
[ الأحزاب : 5 ] ،
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 37 ] : أنعم اللّه عليه بالإسلام ، وأنعم عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم بالعتق .
وكان أول من أسلم بعد علي . خيّره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أن يرجع مع أبيه إلى أهله أو يقيم مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فاختار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يزل معه حتى هاجر وشهد بدرا تبنّاه فسمّي : زيد بن محمد ، فلما نزلت :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
[ الأحزاب : 5 ] كان يسمى : زيد الحبّ كان حبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، أمّره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على جيشه في سريّة مؤتة ، وشيّعه .
* روى عنه أسامة بن زيد .
2859 - حدثنا - بنسبه - سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، ثنا عبد الملك بن هشام ، ثنا زياد بن عبد اللّه عن محمد بن إسحاق ؛ قال : زيد بن حارثة ، فذكرها .
2860 - حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ، ثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : وشهد بدرا من بني هاشم : زيد بن حارثة ، مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) فيه : مجالد ، وهو ضعيف الحديث . أخرجه البغوي في الصحابة كما في الفتح ( 7 / 145 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 770 ) ، وأبو يعلي ( 2047 ) ، من طريق مجالد ، به .