أقام على عهد النّبي وهديه * حواريه والقول بالفعل يعدل
أقام على منهاجه وطريقه * يوالي وليّ الحقّ والحقّ أعدل
هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجّل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشّها * بأبيض سبّاق إلى الموت يرفل
فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدّهر ما دام يذبل
ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا بن الهاشمية أفضل
وإن امرءا كانت صفية أمه * ومن أسد في بيتها لمرقل
فكم كربة ذبّ الزبير بسيفه * عن المصطفى واللّه يعطي فيجزل
قال الشيخ : وزاد غيره :
له من رسول اللّه قربى قريبة * ومن نصرة الإسلام مجد مؤثّل « 1 »
2230 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكار ، ثنا يحيى بن محمد الجاري ، ثنا إسحاق بن محمد بن المسيبي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن عبد الرحمن بن حسان عن أبيه حسان بن ثابت قال : بدت لنا معشر الأنصار إلى الوالي حاجة وكان الذي طلبنا إليه أمرا صعبا فمشينا إليه برجال من قريش وغيرهم فكلموه وذكروا له وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنا فتذكر صعوبة الأمر فعذره القوم وخرجوا وألح عليه ابن عباس فو اللّه ما وجد بدا من قضاء حاجتنا ، فخرجنا حتى دخلنا المسجد فإذا القوم أندية ، قال حسان : فصحت وأنا أسمعهم إنه واللّه كان أولاكم بها ، إنها واللّه صبابة النبوة ووراثة أحمد صلى اللّه عليه وسلم وتهذيب أعراقه وانتزاع شبه طبائعه ، فقال القوم : أجمل يا حسان ، فقال ابن عباس : صدقوا فأجمل حسان وأنشأ يمدح ابن عباس :
إذا ما ابن عبّاس بدا لك وجهه * رأيت له في كل مجمعة فضلا
إذا قال لم يترك مقالا لقائل * بملتقطات لا ترى بينها فصلا
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع * لذي إربة في القول جدا ولا هزلا
سموت إلى العليا بغير مشقّة * فنلت ذراها لا جبانا ولا وغلا
خلقت خليقا للمروءة والندى * بليجا ولم تخلق كهاما ولا جبلا
فقال الوالي : واللّه ما أراد بالكهام والجبل غيري ، واللّه بيني وبينه « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 408 ) رقم ( 5559 ) ، والطبراني في كبيره ( 4 / 39 ) رقم ( 3583 ) ، من طريق الزبير بن بكار ، به . وسنده ضعيف لضعف عبد اللّه بن مصعب .
( 2 ) عزاه الهيثمي في المجمع ( 9 / 284 - 285 ) إلى الطبراني .