[ ذكر بقية المشتهرين بالنسك ]
465 - أحمد بن أبي الحوارى
ومنهم الزاهد في السراري . النابذ للجوارى . العابد في القفار والبراري أبو الحسن أحمد بن أبي الحوارى .
كان لفضول الدنيا قاليا . وعن الملاذ ساليا . وفي مكين الأحوال عاليا ولصحيح الآثار حاويا .
* حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال قلت لأبى صفوان الرعيني : أي شيء الدنيا التي ذمها اللّه تعالى في القرآن الذي ينبغي للعاقل أن يجتنبها ؟ قال كلما أصبت فيها تريد به الدنيا فهو مذموم وكلما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس منها . قال أحمد : فحدثت به مروان فقال : الفقه على ما قال أبو صفوان .
* حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال قلت لراهب في دير حرملة وأشرف على من صومعته فقلت : يا راهب ما اسمك ؟ قال جريج . قلت ما يحبسك في هذه الصومعة ؟ قال حبست فيها عن شهوات الدنيا .
قلت أما كان يستقيم أن تذهب معنا هاهنا في الأرض وتجئ وتمنع نفسك الشهوات ؟ قال : هيهات هذا الذي تصف أنت قوة وأنا في ضعف فحلت بين نفسي وبينها . قلت : ولم تفعل ذلك ؟ قال : نجد في كتبنا أن بدن ابن آدم خلق من الأرض وروحه خلق من ملكوت السماء ، فإذا أجاع بدنه وأعراه وأسهره نازع الروح إلى الموضع الذي خرج منه ، وإذا أطعمه وسقاه ونومه وأراحه أخلد البدن إلى الموضع الذي خرج منه ، فلم يكن شيء أحب إليه من الدنيا .
قلت له : فإذا فعل هذا تعجل له في الدنيا الثواب ؟ قال : نعم نورا يواريه . قال أحمد : فحدثت به أبا سليمان فقال : قاتله اللّه ما أعجبه إنهم ليصفون .
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبي يقول : يا بنى من كانت نيته في العافية ملأ اللّه حضنه العافية .
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : السالى