وقال من تكلم في الأزل يحتاج ان يكون معه سراج الأزل . وقال ما وجد الواجدون شيئا من الحضور الا كانوا غائبين في حضورهم وكنت انا المخبر عنهم في حضورهم .
* حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى قال سمعت أبا يزيد يقول يوما : ما ذكروه إلا بالغفلة ، ولا خدموه إلا بالفترة . قال وسمعوه يوما وهو يقول : لا تقطعنى بك عنك . وسمعوه يوما وهو يقول : أكثر الناس إشارة أبعدهم منه . وسأله رجل من أصحب ؟ فقال :
من لا يحتاج ان تكتمه شيئا مما يعلمه اللّه منك . وسمعوه يوما يقول : أقربهم من اللّه اوسعهم على خلقه . وسمعوه يوما وهو يقول : لا يحمل عطاياه الا مطاياه المذللة المروضة . وسأله رجل من أصاحب ؟ فقال : من إذا مرضت عادك وإذا أذنبت تاب عليك .
* حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبد اللّه قال سمعت موسى يقول سمعت أبى يقول : بينا انا قاعد خلف أبى يزيد يوما إذ شهق شهقة فرأيت أن شهقته تخرق الحجب بينه وبين اللّه ، فقلت : يا أبا يزيد رايت عجبا .
فقال يا مسكين وما ذلك العجب ؟ فقلت رايت شهقتك تخرق الحجب حتى وصلت إلى اللّه تعالى . فقال يا مسكين ان الشهقة الجيدة هي التي إذا بدت لم يكن لها حجاب تخرقه . وسأله رجل فقال : يا أبا يزيد العارف يحجبه شيء عن ربه ؟
فقال : يا مسكين من كان هو حجابه أي شيء يحجبه .
* أخبرنا أبو عمر بن حمدان قال وجدت بخط أبى سمعت ابا عثمان سعيد ابن إسماعيل يقول قال أبو يزيد . من سمع الكلام ليتكلم مع الناس رزقه اللّه فهما يكلم به الناس ، ومن سمعه ليعامل اللّه رزقه اللّه فهما يناجى به ربه .
* أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا نصر الهروي يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد يقول : هذا فرحى بك وانا أخافك فكيف فرحى بك إذا أمنتك . قال وسمعت أبا يزيد يقول : رب أفهمنى عنك فأنى لا افهم عنك الا بك . قال أبو يزيد
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 38
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٣٨