* سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الشبلي يقول : ما أحوج الناس إلى سكرة ، فقلت يا سيدي أي سكرة ؟
فقال : سكرة تغنيهم عن ملاحظة أنفسهم وأفعالهم وأحوالهم . وأنشأ يقول :
وتحسبنى حيا وإني لميت * وبعضي من الهجران يبكى على بعض
. * سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول : واللّه ما أعطيت فيه الرشوة قط ولا رضيت بسواه ولقد تاه عقلي فيه . وربما قال :
غلبت ثماني وعشرين مرة حتى قيل لي مجنون ليلى فرضيت . ثم أنشد :
قالوا : جننت على ليلى فقلت لهم * الحب أيسره ما بالمجانين
ثم أنشد وقال :
جننا على ليلى وجنت بغيرنا * وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أنشد :
ولو قلت طأ في النار بادرت نحوها * سرورا لانى قد خطرت ببالكا
ثم أنشد :
سألبس للصبر ثوبا جميلا * وأدرج ليلى ليلا طويلا
وأصبر بالرغم لا بالرضا * أعلل نفسي قليلا قليلا
ثم أنشد وقال :
تنقب وزر فقلت لهم * أشهر ما كنت حين أتنقب
إن عرفوني وأثبتوا صفتي * أصبحت درا والدر ينتهب
. * سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول : حضرت أبا بكر الشبلي وسئل عن قوله تعالى
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ )
فقال : لمن كان اللّه قلبه . وأنشد .
ليس منى قلب إليك معنى * كل عضو منى إليك قلوب
وتلا قوله تعالى :
( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ )
إلى قوله
( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ )
فلحقوا فهم ما أشار إليهم ، فقال بعضهم : متى ما يصح ذا ؟ قال : إذا كانت الدنيا والآخرة حلما واللّه تعالى يقظة . وأنشد :
دع الأقمار تغرب أو تنير * لنا بدر تذل له البدور
لنا من نوره في كل وقت * ضياء ما تغيره الدهور
. * أنشدني منصور بن محمد المقرى قال أنشدني أحمد بن نصر بن منصور