588 - أبو بكر بن مسلم
وأما أبو بكر بن مسلم فمن المستأنسين باللّه لا ينفك عن مشاهدته ومذاكرته . كان الجنيد من تلامذته .
* أخبر جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - قال سمعت الجنيد بن محمد يقول : عبرت يوما إلى أبى بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي : ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إلى ؟ قلت : إذا كان مجيء إليك العمل فما أعمل .
* سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول سمعت الحسن بن علي بن خلف البربهارى يقول : مرض أبو بكر بن مسلم فعاده المروزي في خلق من الناس ، فكأن أبا بكر بن مسلم كره ذلك لأجل الجماعة الذين جاءوا معه ، فكتب إليه يعاتبه على ذلك . وكتب في آخر الرقعة :
يا من يريد بزعمه الاخمالا * إن كان حقا فاستعد خصالا
اترك التذاكر والمجالس كلها * واجعل خروجك للصلاة خيالا
بل كن بها حيا كأنك ميت * لا ترتجى عند القريب وصالا
وأنس بربك واعلمن بأنه * عون المريد يسدد العمالا
من ذا يريد مع الحبيب مؤانسا * من ذا يريد بغيره أشغالا ؟
لا تأنسن مع الحياة بغيره * وابذل قواك وقطع الأوصالا
فلئن سلمت لأنت أكرم من يشا * ولئن هلكت فما ظلمت خلالا
من ذاق كأس الخوف ضاق بذرعه * حتى ينال مراده إن نالا
حاشا مؤمل سيدي من بخسه * جل الجواد إلهنا وتعالى
.
589 - سمنون بن حمزة
قال الشيخ : ومنهم سمنون بن حمزة أبو الحسن الخواص . وقيل أبو بكر بصرى ، سكن بغداد ومات قبل الجنيد ، سمى نفسه سمنون الكذاب وكان سبب ذلك أبياته التي قال فيها :