بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان » .
كذا حدثناه ابن المظفر . وقال سهل لزاهد هو التستري . فقلت له : ببلدنا سهل بن عبد اللّه أبو طاهر أهو ذاك ؟
فأبى إلا التستري
555 - سهل بن عبد اللّه بن الفرحان
قال الشيخ رضى اللّه تعالى عنه : ومنهم الطاهر المطهر أبو طاهر سهل بن عبد اللّه الفرحان الاسفهرديرى - قرية من ربض المدينة ، مدينة أصبهان - رحمة اللّه تعالى عليه ، كان مجاب الدعوة
لقى أحمد بن عصام الأنطاكي وأحمد بن أبي الحوارى وأبا يوسف الغسولى وعبد اللّه ، بن خبيق ونظراءهم بالشام فأقام بالثغر مدة وكتب بمصر والشام الحديث الكثير . كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن ، كان سبب طهارته إذا دخل الحمام للتنظف ورأى بعض الناس عراة سأل ربه أن يكفيه أمر التنظف ودخول الحمام . فسقطت شعرته فلم تنبت بعد دعوته .
وكانت له شجرة جوز تحمل كل سنة كثيرا ، فسقط منها رجل فاستعظم ذلك وقال : اللهم أيبسها . فيبست فلم تحمل بعد ذلك . وله آثار كثيرة في إجابة أدعيته مشهورة ، اقتصرنا منها على ما ذكرنا
فاما رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتعرى من حظوظ النفس والموافقة ، والتبري من رؤية الناس والمخالطة ، فشائع ذائع . حكى ذلك عنه مشايخنا من إخوانه وزواره ، ولقى من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعي - فإنه أول من حمل من علم الشافعي - مختصر حرملة ابن يحيى عن الشافعي ، فاستعظم ذلك الجهال الذين كانوا على مذهب أهل العراق فصبر على أذاهم لم ويعارضهم بشيء محتسبا في ذلك ، إلى أن مضى حميدا رشيدا رحمه اللّه . توفى سنة ست وسبعين ومائتين ، تقدم موته على موت أبى محمد سهل بن عبد اللّه التستري .
* فمما رواه ما حدثناه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا أبو طاهر سهل بن عبد اللّه ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن