الأعمال ، وعلموا أن الشيء لا يدرك إلا بأكثر منه فبذلوا أكثر ما عندهم ، بذلوا واللّه للّه المهج رجاء الراحة لديه ، والفرج في يوم لا يخيب فيه الطالب .
وقال أبو محرز : كلف الناس بالدنيا ولم ينالوا منها فوق قسمتهم ، وأعرضوا عن الآخرة وببغيتها يرجوا العباد نجاة أنفسهم .
500 - خيثم العجلي
ومنهم خيثم بن جحشة العجلي العابد - نبه على خدع العاجلة فرغب عنها ، وجلى له حقيقة الآجلة فبادر إليها ، فوعظ خطاب الدنيا وذمها .
* حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان قال : حدثني أبو عبد اللّه التميمي قال حدثني شريح العابد قال سمعت خيثم بن جحشة العابد أبا بكر العجلي يقول :
يا خاطب الدنيا على نفسها * إن لها في كل يوم حليل
ما أقتل الدنيا لخطابها * تقتلهم قدما قتيلا قتيل
تستنكح البعل وقد وطئت * في موضع آخر منه بديل
إني لمغتر وإن البلا يعمل * في جسمي قليلا قليل
تزودوا للموت زادا فقد * نادى مناديه الرحيل الرحيل
.
501 - الحسن الحفرى
ومنهم المتعبد المقرى الحسن بن أبي جعفر الحفرى - أيد في الدءوب والاجتهاد ، وأمد بمؤانسة مؤمني الجن من العباد .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر [ ثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد ] « 1 » ثنا القواريري ثنا أبو عمران التمار قال : غدوت يوما قبل الفجر إلى مسجد الحفرى ، فإذا باب المسجد مغلق ، وإذا
هامش
( 1 ) زيادة من مغ .