ابن أحمد البغدادي ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت القاسم الجوعى الكبير يقول : شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع فعقدوا الذاذة ، الطعام والشراب والشهوات ولذات الدنيا لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة فقطعتهم عن كل لذة أتدرى لم سميت قاسما الجوعى ؟ لأنى لو تركت ما تركت ولم أوت بالطعام لم أبال ، رضيت نفسي حتى لو تركت شهرا وما زاد فلم تأكل ولم تشرب لم تبال أنا عنها راض أسوقها حيث شئت ، فانا أسحبها حيث شئت ، اللهم أنت فعلت ذلك بي فأتمه على : كان القاسم يقول : أصل المحبة المعرفة ، وأصل الطاعة التصديق ، وأصل الخوف المراقبة ، وأصل المعاصي طول الأمل ، وحب الرئاسة أصل كل موقعة . وكان يقول : قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة . وقال : تعرف وضع رأسك فما عبد اللّه بشيء أفضل من المعرفة . وكان يقول : رأس الأعمال الرضا عن اللّه ، والورع عمود الدين ، والجوع مخ العبادة ، والحصن ضبط اللسان ، ومن شكر اللّه جلس في ميدان الزيادة ، ومن حمده عدَّ المصائب نعما ، وشكر اللّه على ذلك ولو زويت عنه الدنيا . قال القاسم :
نزلت على سلم الخواص فقدم إلى بطيخة ونصف رغيف وقال لي : يا قاسم كل فانى نزلت على أخ لي فقدم إلى خيارة ونصف رغيف وقال : كل فان الحلال لا يحتمل السرف ومن درى من أين مكسبه درى كيف ينفق .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن الحجاج ثنا محمد بن علي بن خلف ثنا القاسم بن عثمان ثنا ابن أبي السائب قال : سمعت أبي يذكر أن اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام : إني قد اتخذت من أهل الأرض خليلا ، قال فقال يا رب فأعلمنى من هو حتى أكون له عبدا حتى يموت ؟ قال :
وسمعت أبي يذكر أنه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام قال فقلت يا رسول اللّه أبايعك على أن أدخل الجنة قال « فبسط يده فبايعته » فما رأيت بنا ناقط أحسن من بنانه .
* حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ثنا عبد اللّه بن الفرج ثنا القاسم بن عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي السائب عن أبيه قال : لأنا أخوف على عابد من
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 323
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٣٢٣