تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رجل أحمد بن حنبل فأطراه وزاد فقال له له رجل
( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) *
فقال يحيى بن معين : وكان مدح أبى عبد اللّه غلوا ؟ ذكر أبى عبد اللّه من مجلس الذكر . وصاح يحيى بالرجل . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن زياد بن هانئ قال : كنت عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه قد اغتبتك فاجعلني في حل . قال : أنت في حل إن لم تعد . فقلت له : أتجعله في حل يا أبا عبد اللّه وقد اغتابك ؟ قال : ألم ترني اشترطت عليه . قال الشيخ الحافظ أبو نعيم . رحمة اللّه تعالى عليه : وكان رحمه اللّه عالما زاهدا . وعاملا عابدا . وقد قيل إن التصوف الزهد على العالم العابد كالحلى على العاتق الناهد . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن عبيد حدثني مهنا بن يحيى الشامي قال : ما رأيت أحدا أجمع لكل خير من أحمد بن حنبل ، وقد رأيت سفيان بن عيينة ، ووكيعا وعدة من العلماء ، فما رأيت مثل أحمد في علمه وفقهه وزهده وورعه . * حدثنا سليمان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أحمد بن محمد ابن بلال قال سمعت علي بن المديني يقول : دخلت منزل أحمد بن حنبل فما بيته إلا بما وصف به بيت سويد بن غفلة من زهده وتواضعه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لما خرج أحمد بن حنبل إلى عبد الرزاق انقطعت به النفقة ، فأكرى نفسه من بعض الحمالين إلى أن وافى صنعاء ، وقد كان أصحابه عرضوا عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئا . * حدثنا سليمان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف الخراساني - بخط يده - أنه سمع عبد بن حميد يقول سمعت عبد الرزاق يقول : قدم علينا أحمد بن حنبل هاهنا فقام سنتين إلا شيئا فقلت له : يا أبا عبد اللّه خذ هذا الشيء فانتفع به فان أرضنا ليست بأرض