تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال : فحلب الشاة وجاءنا به وبشيء من طعام . قال : وما أظنه إلا فلوا وما نال الأعرابي في تلك الليلة من الجهد . * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعي يقول : لما قتل عبد اللّه بن الزبير وجد في تابوت له حق وفتح فإذا فيه بطاقة مكتوب فيها : إذا غاض الكرم غيضا ، وفاض اللئام فيضا ، وكان الشتاء قيظا ، وكان الولد غيظا ، فاغبر غبر ، في جبل وعر ، خير من ملك بنى النضير . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول : سأل رجلا سؤال يعجبك أو يعجبك . فقال له الشافعي : قد صحت عندك الأولى حتى تشك في الآخرة ؟ وهو بسؤالك يعجبك . * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم قال سمعت المزنى يقول : سمع رجل رجلا يمدح أخا له فقال : ان كان ليملا العين جمالا ، والأذن بيانا . فقال له رجل : أعد على يرحمك اللّه ! قال : نعم ! أعيد عليك من غير تهاتر منى ولا نكاية لك ولا تزكية له . قال : وسمعت الشافعي يقول : ما أحد ينجم إلا له من يمدح ويذم . فإذا لم يكن بد فكن من أهل طاعة اللّه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد اللّه النسائي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول : وقف أعرابي على ربيعة وهو يسجع في كلامه فأعجب ربيعة كلام نفسه فقال : يا أعرابي ما تعدون البلاغة فيكم ؟ فقال : خلاف ما كنت فيه منذ اليوم . قال : وسمعت الشافعي يقول ! كان ربيعة يلحن في كلامه . قال وسمعت الشافعي يقول : من ضحك منه في مسبة لم يسبها . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد اللّه النسائي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول : إذا رأت العامة الرجل يناظر الرجل فأعلى صوته وجعل يضحك منه فصب له بالقلة . قال : وسمعت الشافعي يقول في ذكر هؤلاء القوم الذين يبكون عند القراءة . فقال : قرأ رجل وإنسان حاضر
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
فجعل الرجل يبكى ، فقيل له : يا بغيض ! هذا موضع البكاء ؟ ! .