الخلق في الخيرات ، وليس بحسن الخلق ويظهر السخاء وليس بسخى ، ولكن الثالثة عقل الرجل عند المحاورة ، ان كان له عقل عرفته لا يقدر يتصنع .
* حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عبد اللّه بن هلال الرومي - ببيروت - ثنا أحمد بن عاصم قال : التقى سفيان الثوري وفضيل ابن عياض فتذاكرا فبكيا ، فقال سفيان : انى لأرجو أن يكون مجلسنا هذا أعظم مجلس جلسناه بركة ، فقال الفضيل : نرجو لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما ، أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت لي به ، وتزينت لك به ، فعبدتنى وعبدتك ؟ قال : فبكى سفيان حتى علا نحيبه ثم قال أحييتنى أحياك اللّه .
* حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا الفضيل بن عياض يقول : ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة ، ثم لا ترى لها عاشقا .
قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه . كلام الفضيل ومواعظه تكثر اقتصرنا منها على ما أملينا نفعنا اللّه وإياكم بها . كذلك له من المسانيد .
أسند الفضيل عن أعلام التابعين وعلمائهم ، منهم سليمان الأعمش ومنصور بن المعتمر أدركا أنس بن مالك ، وعبد اللّه بن أبي أوفى رضى اللّه تعالى عنهم ، ومنهم عطاء بن السائب وحصين بن عبد الرحمن ومسلم الأعور وأبان بن أبي عياش وكلهم أدركوا أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه .
وروى عن الفضيل الأعلام والأئمة ، منهم سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ، وحسين بن علي الجعفي ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعبد اللّه بن وهب المصري ، وأسد بن موسى وثابت بن محمد العابد ، ومسدد ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد وأشكالهم ونظراؤهم .
[ ومن مسانيد حديثه ]
* حدثنا سليمان بن أحمد وأحمد بن محمد الحارث قالا : ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه قال : كنا إذا جلسنا في الصلاة قلنا السلام على اللّه قبل عباده ، السلام على