تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يونس قال سمعت أبا نعيم يقول : قدمت البصرة فلم أر بها أفضل من رجلين ، هشام الدستوائي ، وحماد بن سلمة . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زيد ثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك . قال : سمعت هشاما الدستوائي يقول : عجب للعالم كيف يضحك ! ! . * حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم ثنا يعقوب بن إبراهيم الدروقى ثنا سعيد بن عامر ثنا هشام صاحب الدستوائي . قال : قرأت في كتاب - بلغني أنه في كلام عيسى بن مريم عليه السلام - تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ، ويلكم علماء السوء ! ! الاجر تأخذون ، والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه ، اللّه ينهاكم عن الخطايا كما يأمركم بالصلاة والصيام ، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه ، واحتقر منزلته ، وقد علم أن ذلك من علم اللّه وقدرته ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من اتهم اللّه فيما قضى له ، فليس يرضى بشيء أصابه ؟ ، كيف يكون من أهل العلم من دنياه عنده آثر عنده من آخرته ، وهو في دنياه أفضل رغبة ؟ كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أشهى إليه - أو قال أحب إليه - مما ينفعه ؟ ! . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا الفضل بن الصباح ثنا أبو عبيدة الحداد عن هشام الدستوائي . قال : كان عيسى بن مريم عليه السلام يقول يا معشر العلماء مثلكم مثل الدفلى « 1 » يعجب ورده من نظر إليه ، ويقتل طعمه من أكله . كلامكم دواء ولم يبرئ الداء ، وأعمالكم داء لا تقبل الدواء ، الحكمة تخرج من أفواهكم ، وليس بينها وبين آذانكم إلا أربع أصابع ، ثم لا تعيها قلوبكم ! ! معشر العلماء إن اللّه إنما يبسط لكم الدنيا لتعملوا ، ولم يبسط لكم
هامش
( 1 ) دفلى نبت برى يكون واحدا وجمعا ينون ولا ينون فمن جعل الألف للالحاق نونه في النكرة ومن جعله للتأنيث لم ينونه . من هامش الأصل