فهو لك لا حاجة لي فيه ، قال فلا يرزأ منه شيئا أبدا . قال وهو واللّه مجهود شديد الجهد ! .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن الحسن . قال : واللّه لقد أدركت أقواما إن كان أحدهم ليأكل غداء فما عسى أن يقارب شبعه فيمسك . قال الحسن : واللّه لأن ينبذ رجل طعامه للكلب خير له من أن يأكل فوق شبعه .
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللّه حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال سمعت هشاما يحدث عن الحسن . قال : واللّه لقد أدركت أقواما كان أحدهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما ينفق عليهم .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد اللّه بن رسته ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليمان ثنا هشام عن الحسن . قال : أدركت - والذي نفسي بيده - أقواما ما أمر أحدهم أهله بصنعة طعام قط ، فان قرب اليه شيء أكله وإلا سكت ، لا يبالي حارا كان أو باردا ، وما افترش أحدهم بينه وبين الأرض فراشا قط ، وإنما يتوسد يده فيهجع من الليل ، ثم يقوم فيبيت ليلته قائما راكعا وساجدا ، يرغب إلى اللّه في فك رقبته .
* حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أخي ثنا ابن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن . قال : ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة ، فرأى في منامه ما يحب ثم انتبه .
* حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا سعدويه وإسحاق بن إبراهيم قالا : ثنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن . قال : قيل يا أبا سعيد ألا تغسل قميصك ؟ قال الأمر أعجل من ذلك .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد اللّه بن رسته ثنا أيوب ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن . قال : لقد أدركت أقواما لا يفرحون بما أقبل عليهم من الدنيا ، ولا ييأسون على ما أدبر منها .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 270
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٧٠