الغلام ، فسمعته يقول في سجوده : اللهم احشر عتبة بين حواصل الطير وبطون السباع .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا مخلد بن الحسين . قال : خرجت أنا وعتبة الغلام ويحيى الواسطي ومشمرخ الضبي ، قال فنزلنا المصيصة في الحصن ، فرأيت ليلة في المنام كان ملكا نزل من السماء ومعه ثلاثة أكفان من أكفان الجنة فألبس عتبة كفنا ويحيى كفنا ، ورجلا آخر كفنا . قال : فلما أصبحت دعوتهم لأحدثهم بالرؤيا ، فقال لي عتبة : لا تذكر يا أبا محمد الرؤيا ، قال فمكث أشهرا فانى لنائم على سرير ليلة فإذا انسان يحركنى ، قال فرفعت رأسي فإذا عتبة ، فقلت ما حاجتك ؟ فقال لي اجلس قص على الرؤيا ، قال فجلست فحدثته فرفع يده وقال شيئا لا أدرى ما هو ، ثم قام ووضعت رأسي فانتبهت فإذا صاحب التنور قد نور ، قال فأسرجت دابتي وجئت فإذا بعتبة جالس على الباب بيده عنان فرسه ، قال وقال عتبة لما ورد حلب : اشتروا لي فرسا يغيظ المشركين إذا رأوه ، قال فوقفنا حتى إذا جاء الوالي ففتح الباب فخرج ، وكان مشمرخ راجلا ، فإذا إنسان معه فرس على الباب ينادى يا ثور ، قال فدنوت منه فقلت هل لك في ثور مكان ثور ؟ قال نعم ! قال فأخذ مشمرخ الفرس فركبه ، قال ومضينا حتى انتهينا إلى أدنة فإذا آثار عدو ، قال فقال لي الوالي : من يجيئنا بخبر هؤلاء ؟ ، قال فقال عتبة أنا ، فخرج في أناس من أصحابه يتبع الأثر ، فخرج عليهم العدو فقتلوا جميعا إلا رجلا أفلت رجع إلينا ، قال ومضينا ، قال فأول ما رأيت بياض جسد عتبة ، وقد قتل وسلب ، قال فإذا بصدره ست طعنات - أو سبع طعنات - وإذا يده على فرجه ، قال فدفنته ، قال مخلد : فرأيت شابا جاءنا بعد عتبة لسنة قتل في المنام ، قال قلت ما صنع اللّه بك ؟ قال ألحقني بالشهداء المرزوقين ، قال قلت أخبرني عن عتبة وأصحابه لك بهم علم ؟ قال قتلى قرية الحباب ؟ قال قلت نعم ! قال إنهم معروفون في ملكوت السماوات .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 227
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٢٧