تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ابن توبة العنبري . قال : كان عطاء السليمى إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاء شديدا ، فيقال له في ذلك فيقول : إني أريد أن أقدم على أمر عظيم ، أريد أن أقوم بين يدي اللّه عز وجل ! ! . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا ابن عبيدة حدثني يحيى بن راشد حدثني العلاء بن محمد . قال : دخلت على عطاء السليمى وقد غشى عليه ، فقلت لامرأته أم جعفر ما شأن عطاء ؟ فقالت : سجرت جارتنا التنور فنظر إليها فخر مغشيا عليه . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال حدثتني عفيرة العابدة : وكانت قد ذهب بصرها من العبادة - قالت : كان عطاء إذا بكى بكى ثلاثة أيام وثلاث ليال ، قالت عفيرة وحدثني إبراهيم المحلى قال : أتيت عطاء السليمى فلم أجده في بيته ، قال فنظرت فإذا هو في ناحية الحجرة جالس وإذا حوله بلل ، قال فظننت أنه أثر وضوء يوضئه ، فقالت لي عجوز معه في الدار : هذا أثر دموعه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عمرو بن أبي رزين وعبد اللّه بن سليمان - يزيد أحدهما على صاحبه . عن صالح المرى قال : كان عطاء السليمى قد أضر بنفسه حتى ضعف ، قال فقلت له إنك قد أضررت بنفسك ، وأنا متكلف لك شيئا فلا ترد على كرامتي ، قال افعل ، قال : فاشتريت سويقا من أجود ما وجدت ، وسمنا فجعلت له شريبة فلتتها وحليتها فأرسلت بها مع ابني وكوزا من ماء فقلت له لا تبرح حتى يشريها ، قال فرجع فقال : قد شربها ، فلما كان من الغد جعلت له نحوها ثم سرحت بها مع ابني ، فرجع بها لم يشربها ، قال فأتيته فلمته وقلت له سبحان اللّه رددت على كرامتي ! ! إن هذا مما يعينك ويقويك على الصلاة وعلى ذكر اللّه ، قال فلما رآني قد وجدت من ذلك قال : يا أبا بشر لا يسؤك اللّه ، قد شربتها أول ما بعثت بها ، فلما كان الغد زاولت نفسي على أن أسيغها فما قدرت على ذلك ، إذا أردت أن أشربه ذكرت هذه الآية
( يَتَجَرَّعُهُ