وحال بينهم وبين شهواتهم ، فو اللّه ما صبر عليه إلا من عرف فضله ، ورجا عاقبته .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب عن الحسن . قال : سألته قلت يا أبا سعيد ، رجل آتاه اللّه مالا فهو يحج منه ، ويصل منه ، ويتصدق منه ، أله أن يتنعم فيه ؟ فقال الحسن :
لا ، لو كانت الدنيا له ما كان له إلا الكفاف ، ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته ، إنما كان المتمسك من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن أخذ عنهم من التابعين كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا ليركنوا إليها ولنشتد ظهورهم ، فكانوا ما آتاهم اللّه من رزق اخذوا منه الكفاف وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم ، ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم ، وفيما بينهم وبين اللّه عز وجل .
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللّه ثنا هارون وعلي بن مسلم قالا : ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب قال سمعت الحسن يقول : واللّه لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام بعد عبادتهم الرحمن لحبهم الدنيا .
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللّه ثنا هارون وعلي بن مسلم قالا : ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب . قال : سمعت الحسن يقول : دخل أهل النار النار وان اللّه عز وجل لمحمود في صدورهم ، ما وجدوا على اللّه من حجة ولا سبيل .
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللّه حدثني أبى وعلي بن مسلم ح . وحدثنا عبد اللّه ابن محمد بن جعفر ثنا علي بن سعيد ثنا حماد بن الحسن قالوا : ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب عن الحسن : أنه كان يقول : ابن آدم إنك إن قرأت هذا القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك ، وليشتدن في الدنيا خوفك ، وليكثرن في الدنيا بكاؤك .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو عبد الصمد العمى ثنا حوشب عن الحسن : أنه قال : واللّه ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته إلا اكبته في النار على وجهه .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 198
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٩٨