* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر قال : سمعت غالبا القطان . يقول : في دعائه : اللهم ارحم في دار الدنيا غربتنا ، وارحم لنزول الموت مصرعنا ، وآنس في القبور وحشتنا ، وارحم بسط أيدينا ، وفغر أفواهنا ، ومنشر وجوهنا ، وارحم وقوفنا بين يديك » .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن سالم القرشي ثنا مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي عن سليمان بن أبي محمد ثنا غالب القطان : أن أناسا أتوه في قسمة ميراث لهم ، فقسمه معهم يومهم أجمع ، حتى إذا أمسى آوى إلى فراشه وقد لغب ، فاتكأ على مسجد له فغلبته عينه ، فأتاه المؤذن يثوب ، قالت له المرأة : ألا ترى المؤذن يرحمك اللّه يثوب على رأسك ؟ قال ويحك ، ذرينى فإنك جاهلة بما لقيت اليوم . قال : فثوب مرارا والمرأة كل ذلك تبعثه ويقول لها ذلك ذرينى حتى انتصف الليل ، فقام فصلى فلم يذكركم صلى الامام ولا عرفه ، فأعاد المكتوبة أربعا وعشرين مرة ، ثم أخذ مضجعه ، فرأى فيما يرى النائم أنه ينطلق من منزله إلى كريجة « 1 » فوجد في الطريق أربع دنانير ومعه كيس فيه ثلاثة أبواب ، فطرح الدنانير في باب من تلك الأبواب ، قال فلبثت غير كثير فإذا الدنانير ينشدها من يذكر الدنانير الأربعة رحمك اللّه مرارا ، قال فجعلت أتغامس « 2 » عنه ، ثم دعوته بعد ذلك فقلت يا صاحب الدنانير هذه دنانيرك ، فذهبت لأفتح الكيس لاعطيه الدنانير فإذا الكيس قد تخرق وذهبت الدنانير ، فقلت يا صاحب الدنانير إن دنانيرك قد ذهبت فخذ شراءها ، فضبط بناحية ثوبي وقال لا أقبل إلا دنانيرى بأعيانها .
فاستيقظت وهو آخذ بناحية ثوبي ، فغدوت على ابن سيرين فقصصت عليه .
فقال : أما إنك نمت عن صلاة العشاء الآخرة فاستغفر اللّه ولا تعد لمثلها .
قال سليمان : واخبرني غالب القطان قال : ثم ابتليت بمثلها فاتكأت على ذلك المسجد ، فاذن المؤذن وثوب كل ذلك تبعثني المرأة الصلاة يرحمك اللّه ، فنمت
هامش
( 1 ) الكربجة الحانوت
( 2 ) التغامس : التغافل .