تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بعبدى منك اذهب فاقبض روحه ، فأتى بعلة يجتنح فأدخله إبراهيم البستان ، فجعل يأكل العنب وماء العنب يسيل على شدقيه ، فقال له إبراهيم كم أتى عليك من السنين ؟ قال كذا وكذا نحو من سنى إبراهيم ، فكأن إبراهيم اشتهى الموت فاشمه ريحانة فقبض عليه السلام . * حدثنا أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران ثنا أبو مسعود ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن مغيث عن كعب . قال : عليكم بالقرآن فإنه فهم العقل ، ونور الحكمة ، وينابيع العلم ، وأحدث الكتب عهدا بالرحمن . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة أخبرني محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم : أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرني عبد اللّه بن عياش القتباني عن يزيد بن قودر . قال : قال كعب وأتاه رجل ممن يتبع الأحاديث : اتق اللّه وارض بدون الشرف من المجلس ولا تؤذين أحدا فإنه لو ملأ علمك ما بين السماء والأرض مع العجب ما زادك اللّه به إلا سفالا ونقصا ، فقال الرجل : رحمك اللّه يا أبا إسحاق إنهم يكذبوني ويؤذونى ، فقال قد كانت الأنبياء يكذبون ويؤذون فيصبرون ، فاصبر وإلا فهو الهلاك . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال أخبرني ابن عبد الحكم ان ابن وهب أخبرهم قال اخبرني عبد اللّه بن عياش عن يزيد بن قودر عن كعب . أنه قال : إن اللّه تعالى يقول إني جاعل من صدق بأطيب الكلام وعمل به وعلمه للّه ، خلفا من النبيين ومعهم يوم القيامة ، وقال إن أناسا اجتمعوا ففارقوا الجماعة رغبة عنهم وطعنا عليهم ، فقالوا ما فعلوا ذلك حتى دخلهم العجب ، فإياكم والعجب فإنه الذبح والهلاك . وقال كعب : من أراد أن يبلغ شرف الآخرة فليكثر التفكير يكن عالما ، وليرض بقوت يومه يكن غنيا ، وليكثر البكاء عند ذكر خطاياه يطفئ اللّه عنه بحور جهنم . وقال كعب : طلب العلم مع السمت الحسن والعمل الصالح جزء من النبوة . وقال كعب : مؤمن عالم أشد على إبليس وجنوده من مائة الف مؤمن عابد ، لأن اللّه تعالى يعصم بهم من الحرام . وقال كعب : يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم