قال ثنا الحسن بن عرفة قال ثنا الوليد بن الفضل العنزي قال ثنا عبد اللّه بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عن ابن عباس . قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعث رجالا إلى البلدان يدعون الناس إلى الاسلام ، فقال رجل : لو بعثت أبا بكر وعمر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر وعمر لا غنى بي عنهما ان أبا بكر وعمر من الاسلام بمنزلة السمع والبصر من الانسان » .
كذا قال الحسن بن عرفة عبد اللّه بن إدريس وإنما هو عبد المنعم ابن إدريس ، والحديث غريب تفرد به الوليد بن الفضل عنه .
* حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال ثنا عبد المنعم ابن « 1 » إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر بن عبد اللّه وابن عباس . قالا : لما نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
إلى آخر السورة قال محمد صلى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل نفسي قد نعيت ، قال جبريل الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلا لا أن ينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فصلى بالناس ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب ، وبكت منها العيون ، ثم قال : أيها الناس أي نبي كنت لكم ؟ قالوا جزاك اللّه من نبي خيرا ، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم ، وكالأخ الناصح المشفق ، أديت رسالات اللّه ، وأبلغتنا وحيه ، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك اللّه عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته ، فقال لهم معاشر المسلمين : انا أنشدكم باللّه وبحقي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص منى قبل القصاص في القيامة . فلم يقم اليه أحد فناشدهم الثانية فلم يقم اليه أحد ، فناشدهم الثالثة معاشر المسلمين من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص منى قبل القصاص في يوم القيامة ، فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة ، فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : فداك أبي وأمي لولا أنك
هامش
( 1 ) في ج بين السطرين : تحت اسم عبد المنعم كذاب وضاع