مصر . قلنا : يا رسول اللّه ومن يصلى عليك ؟ وبكينا . فقال : مهلا غفر اللّه لكم وجزاكم اللّه عن نبيكم خيرا ، إذا غسلتمونى وكفنتمونى فضعوني على شفير قبرى ثم اخرجوا عنى ساعة ، فان أول من يصلى على خليلي وحبيبي جبريل ، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل ، ثم ملك الموت مع ملائكة كثيرة ، ثم ادخلوا على فصلوا على وسلموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة ولا بصيحة ، وليبدأ بالصلاة على رجال أهل بيتي ثم نساؤهم ، ثم أنتم واقرءوا أنفسكم السلام كثيرا ، ومن كان غائبا من أصحابي فاقرءوه منى السلام كثيرا ، ألا وأنى أشهدكم أنى قد سلمت على كل من دخل في الاسلام ، وعلى كل من تابعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة : قلنا : يا رسول اللّه فمن يدخل قبرك ؟ قال : رجال أهل بيتي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم » . هذا حديث غريب من حديث مرة عن عبد اللّه لم يروه متصل الاسناد إلا عبد الملك بن عبد الرحمن - وهو ابن الأصبهاني . وما كتبناه عاليا إلا من حديث محمد بن جعفر المدائني . وكذا وقع في كتابي سلام بن سليم وقيل سلام بن سليمان .
قال الشيخ رحمه اللّه : قد ذكرنا عدة من أصحاب عبد اللّه بن مسعود رحمهم اللّه تعالى وبقي منهم عدة لم نذكرهم .
منهم : زيد بن وهب ، وسويد بن غفلة ، وزر بن حبيش ، وكردوس ، وأبو عمرو الشيباني ، ويزيد بن معاوية النخعي ، وهمام ، وغيرهم نقتصر من ذكر كل واحد منهم على حكاية أو حكايتين تدل على أحوالهم ، إذ هم المشهورون بالتبحر في علم القرآن ، والأحكام . يستغنى بالمنتشر من أخبارهم ، والمستفيض من أحوالهم عن الاستقصاء والاكثار من ذكر كلامهم وأقوالهم ، ونذكر بعض ما قيل وروى في جماعة أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، وأنهم كانوا مصابيح البلد وسرجها .
من ذاك ما
* حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا الحسن بن سهل قال ثنا أبو اسامة عن مالك بن
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 169
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٦٩