* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني مثنى بن المثنى ثنا بشر بن المفضل « 1 » ثنا سلمة بن علقمة عن محمد - يعنى ابن سيرين - . قال : كان عمرو بن عتبة لا يزال رجلا « 2 » يتشبه به قد صحبه ، فبينما هو ليلة في فسطاط يصلى خارجا من الفسطاط إذ جاءه أسود حتى مر في قبلة صاحب عمرو فلم ينصرف ، ثم أتى الفسطاط فجاء حتى انطوى على رجل عمرو فلم ينصرف ، فلما أراد أن يسجد جاء حتى انطوى في موضع سجوده فسجد عليه - أو قال فنحاه ثم سجد . فلما أصبح صاحب عمرو دخل عليه فأخبره بمر الأسود بين يديه وأنه لم ينصرف وهو يرى أنه قد صنع شيئا ، فأراه عمرو وأثره على رجله وأخبره بما صنع .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي . قال : لما توفى عمرو بن عتبة بن فرقد ، دخل بعض أصحابه على أخته فقال أخبرينا عنه . فقالت : قام ذات ليلة فاستفتح سورة حم فلما أتى على هذه الآية
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
فما جاوزها حتى أصبح .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عنبسة بن سعيد القرشي ثنا ابن المبارك عن عيسى بن عمر .
قال : كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول : يا أهل القبور قد طويت الصحف ، وقد رفعت الأعمال ، ثم يبكى ويصف بين قدميه حتى يصبح ، فيرجع فيشهد صلاة الصبح .
قال الشيخ رضى اللّه عنه : عمرو بن عتبة من كبار تابعي أهل الكوفة مشهور بالتعبد والزهد ، شغلته العبادة عن الرواية . ذكر القاضي أبو أحمد العسال في تاريخه أنه لا يعرف له مسندا .
هامش
( 1 ) في ز : ابن الفضل والصحيح هذا عن الخلاصة .
( 2 ) في الأصلين : الرجل .