له فما اللذة ؟ قال : الموافقة ، قيل فما الراحة ؟ قال : الجدة .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني عبد اللّه بن عباس عن عمرو بن عبد اللّه القيسي عن أبي حازم .
أنه قال : مثل العالم والجاهل مثل البناء والرقاص ، تجد البناء على الشاهق والقصر معه حديدته جالسا ، والرقاص « 1 » يحمل اللبن والطين على عاتقه على خشبة تحته مهواة لو زل ذهبت نفسه ، ثم يتكلف الصعود بها على هول ما تحته حتى يأتي بها إلى البناء ، فلا يزيد البناء على أن يعد لها بحديدته وبرأيه وبتقديره . فإذا سلما أخذ البناء تسعة أعشار الأجرة ، وأخذ الرقاص عشرا ، وان هلك ذهبت نفسه ، فكذا العالم يأخذ أضعاف الأجر بعلمه .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني . قال : سمعت شيخا في مسجد الحارث بن عمير يقول للحارث سمعت أبا حازم يقول : لما يلقى الذي لا يتقى اللّه من تقية الناس أشد مما يلقى الذي يتقى اللّه عز وجل من تقاته . قال احمد : وحدثناه إبراهيم ابن خالد ثنا يحيى بن محمد المازني قال قال أبو حازم مثله .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف والوليد بن شجاع . قالا : ثنا ضمرة عن ثوابة بن رافع .
قال قال أبو حازم : وما إبليس ؟ واللّه لقد عصى فما ضر ، ولقد أطيع فما نفع .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعدان بن زيد ثنا سهل بن أبي حليمة . قال سمعت سفيان يقول قال أبو حازم : إن يبغضك عدوك المسلم ، خير لك من أن يحبك خليلك الفاجر .
* حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاسترآباذى ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا أبو يعلى ثنا الأصمعي ثنا ابن أبي حازم . قال قيل لأبى حازم : ما اللذة ؟
قال : الموافقة .
هامش
( 1 ) الرقاص : يريد به الأجير الذي يتكلف الصعود على تلك الخشبة ونسميها بعرفنا ( الصقالة ) تتحرك به صعودا وهبوطا ، والرقص في الأصل الخبب أو ضرب من الخبب .