فقال إبراهيم : يا جبريل من معك ؟ قال جبريل : هذا محمد . قال : إبراهيم :
يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن أرضها واسعة وترابها طيب ، قال محمد لإبراهيم عليهما السلام : وما غراس الجنة ؟ قال إبراهيم : لا حول ولا قوة إلا باللّه » .
هذا حديث غريب من حديث سالم ومن حديث عبد اللّه بن عبد الرحمن - وهو أبو طوالة الأنصاري - مدنى يجمع حديثه لم نكتبه إلا من حديث حيوة عن أبي صخر حدث به الأئمة عن أبي عبد الرحمن المقرئ واللّه أعلم .
179 - مطرف بن عبد اللّه
ومنهم المتعبد الشكير ، مطرف بن عبد اللّه بن الشخير . كان لنفسه مذلا ، ولذكر اللّه عز وجل مجلا .
وقد قيل : إن التصوف إدمان الإذلال والأعمال ، وإيثار الإقلال والإخمال .
* حدثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا خلف بن عبيد الضبي قال : ثنا نصر ابن علي قال : ثنا الأصمعي قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال :
قال مطرف بن عبد اللّه لابن أبي مسلم : ما مدحنى أحد قط إلا تصاغرت على نفسي .
* حدثنا محمد بن عبد اللّه المفتولى المقرئ قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال :
ثنا حماد بن الحسن قال ثنا يسار قال ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا ثابت . قال :
قال مطرف : إني لأستلقى من الليل على فراشي فأتدبر القرآن وأعرض عملي على عمل أهل الجنة ، فإذا أعمالهم شديدة . كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، يبيتون لربهم سجدا وقياما ، أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ، فلا أراني فيهم . فأعرض نفسي على هذه الآية
( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
فأرى القوم مكذبين . وأمر بهذه الآية
( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً )
فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا اخوتاه منهم .