تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
صلى اللّه عليه وسلم أصحابه فجعل الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت في خامس خمسة . قال : فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « انطلقوا » فانطلقنا معه إلى عائشة . فقال : « يا عائشة أطعمينا ، اسقينا » فجاءت بحشيشة « 1 » قال فأكلنا ، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ، ثم قال : « يا عائشة اسقينا » فجاءت بقدح صغير من لبن فشربنا . ثم قال : « إن شئتم بتم ، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد » قال قلنا ننطلق إلى المسجد . قال : فبينا أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركنى برجله ، فقال : « إن هذه ضجعة يبغضها اللّه » قال فنظرت فإذا هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . رواه عبد الوهاب الثقفي وابن علية وخالد بن الحارث عن هشام مثله . ورواه شيبان والأوزاغى عن يحيى بن أبي كثير مثله .

83 - طلحة بن عمرو

وذكر طلحة بن عمرو البصري نزل الصفة ، وسكن البصرة . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا ابن نمير ثنا حفص بن غياث ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب ابن بقية ثنا خالد بن عبد اللّه . قالا : عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلى عن طلحة بن عمرو . قال : كان الرجل إذا قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم إن كان له عريف بالمدينة نزل عليه ، فإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة . قال : فكنت فيمن نزل الصفة . فرافقت رجلا فكان يجرى علينا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل يوم مد من تمر بين رجلين ، فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال : يا رسول اللّه قد أحرق التمر بطوننا ، وتخرقت عنا الخنف « 2 » - والخنف برود شبه اليمانية - قال فمال النبي
هامش
( 1 ) الجشيشة : ( بالجيم ) هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدر ويلقى عليها لحم أو تمر . ( 2 ) الخنف ككتب جمع خنيف نوع غليظ من أردأ الكتان تعمل منه ثياب حكاه في النهاية تفسيرا لهذا الأثر .