تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الدار لإيثاره التصبر ، واختياره للفقر والتعفف . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري : أن أهله شكوا إليه الحاجة ، فخرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول : « أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة ، فإنه من يستعفف يعفه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه ، والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر ، وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت » رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زبد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري : قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من يصبر يصبره اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه ، ومن يسألنا نعطه ، وما أعطى عبد رزقا أوسع له من الصبر » . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ، قال قلت : يا رسول اللّه : أي الناس أشد بلاء ؟ فقال « النبيون » فقلت ثم أي ؟ قال : « ثم الصالحون ، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها ، وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل ، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء » . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه إذا رضى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله ، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله » .

- سالم مولى أبى حذيفة

وذكر سالما مولى أبى حذيفة في أهل الصفة ، وقد تقدم ذكرنا له ، كان ممن استشهد باليمامة . أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، ثم تناوله بشماله فقطعت ، ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ